نفت وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، بشكل قاطع وحاسم، صحة المزاعم والادعاءات التي وردت خلال مؤتمر صحفي عقده محافظ حضرموت سالم الحنبشي، بشأن ما أُعلن عن اكتشاف كميات من الأسلحة والمتفجرات داخل مطار الريان بمدينة المكلا اليمنية، والتي جرى الزج باسم دولة الإمارات وربطها بها دون أي مستندات أو أدلة.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن هذه الاتهامات عارية تماماً عن الصحة، ولا تستند إلى أي وقائع حقيقية، معتبرة أنها تمثل محاولة مرفوضة لتزييف الحقائق وتضليل الرأي العام، إلى جانب الإساءة المتعمدة لسمعة القوات المسلحة الإماراتية والتشكيك في سجلها العسكري والتزاماتها المعلنة.
وشددت وزارة الدفاع على أن دولة الإمارات أنهت انسحابها الكامل والرسمي من الأراضي اليمنية بتاريخ 2 يناير 2026، في عملية معلنة وموثقة شملت سحب جميع القوات، ونقل كافة المعدات العسكرية والأسلحة والأجهزة التقنية، وفقاً للإجراءات والبروتوكولات العسكرية المعتمدة دولياً، بما ينفي بشكل قاطع أي مزاعم تتعلق بوجود عسكري أو لوجستي أو تقني إماراتي داخل اليمن في الوقت الراهن.
وفيما يخص ما تم تداوله حول وجود ما سُمي بـ“السجون السرية” داخل مطار الريان، أوضحت الوزارة أن هذه الادعاءات تندرج ضمن حملات التضليل المتعمد، مؤكدة أن المنشآت المشار إليها ليست سوى مرافق عسكرية معتادة، تشمل سكنات للقوات، وغرف عمليات، وملاجئ محصنة، بعضها يقع تحت الأرض، وهو نمط إنشائي معروف ومستخدم في المطارات والمنشآت العسكرية حول العالم، ولا يحمل أي دلالات خارجة عن السياق العسكري الطبيعي.
وأضافت وزارة الدفاع أن تكرار الزج باسم دولة الإمارات في مثل هذه الروايات المفبركة يثير تساؤلات جدية حول الأهداف الحقيقية والجهات المستفيدة من نشر هذه الادعاءات، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار حملة ممنهجة تهدف إلى تمرير أجندات سياسية على حساب الحقيقة، وتشويه الدور الإماراتي الذي قدم تضحيات كبيرة على مدى أكثر من عشر سنوات دعماً لأمن اليمن واستقراره.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على التزام دولة الإمارات بالشفافية، ورفضها القاطع لأي محاولات لتشويه سمعة قواتها المسلحة أو التقليل من جهودها في دعم الأمن الإقليمي، داعية إلى تحري الدقة والمهنية في تناول مثل هذه الملفات الحساسة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق