تأتي زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة المصرية القاهرة كتطور بارز في مسيرة تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، يتم ذلك بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث يترأس الزعيمان الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا ومصر، هذه الزيارة تأتي عقب جولة للرئيس التركي في السعودية، مما يبرز الدور المحوري الذي تلعبه أنقرة في تعزيز التعاون الإقليمي.

نمو ملحوظ في التعاون الاقتصادي

تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا نمواً ملحوظاً، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما حوالي 9 إلى 10 مليارات دولار في الفترة من 2025 إلى 2026. هذا يعزز مكانة تركيا كأحد أكبر الشركاء التجاريين لمصر، مع خطط طموحة لزيادة هذا الرقم إلى 15 مليار دولار في السنوات المقبلة، يتركز التعاون على عدة قطاعات رئيسية تشمل النسيج، الصناعات الهندسية، البتروكيماويات، والطاقة المتجددة، إلى جانب رفع الصادرات المصرية إلى تركيا.

تعزيز فرص الاستثمار

ضمن جهود تعزيز العلاقات الاقتصادية، يشارك الرئيس التركي في منتدى الأعمال التركي-المصري الذي يجمع كبار رجال الأعمال والمستثمرين، يهدف المنتدى إلى استكشاف فرص الاستثمار المشتركة وتوقيع اتفاقيات جديدة، مما يدعم الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين.

مرافقة الوفد الاقتصادي

يرافق الرئيس التركي وفد اقتصادي وسياسي رفيع المستوى، يضم السيده الأولى أمينة أردوغان ووزراء الخارجية والماليه والدفاع، مما يعكس الطابع الاستثماري والاقتصادي للزيارة، هذه الزياره تسهم في نقل العلاقات بين البلدين إلى مرحلة الشراكه الاقتصادية المؤسسية، وتعزيز دورهما كقوتين اقتصاديتين مؤثرتين في المنطقة.

زيارة أردوغان للسعودية

سبق زيارة أردوغان للقاهرة اجتماعات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، حيث ناقشا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين تركيا والسعودية، تأتي هذه المباحثات في إطار مساعي البلدين لتعزيز الشراكات الاقتصادية طويلة الامد، مع التركيز على مجالات الطاقه، الصناعات الدفاعيه، البنية التحتيه، والسياحة.

المصدر:الاسبوع