أعلنت شركة أمازون، الرائدة في مجال التجارة الإلكترونية، عن تنفيذ موجة جديدة من التخفيضات الوظيفية التي ستؤثر على حوالي 16 ألف موظف في جميع أنحاء العالم، يأتي هذا القرار ضمن إستراتيجية إعادة هيكلة واسعة تسعى من خلالها الشركة إلى تعزيز الكفاءة وتقليص النفقات.

دوافع القرار وتداعياته

يتزامن هذا القرار مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وما يصاحبه من تراجع في الإنفاق الاستهلاكي، مما فرض على العديد من الشركات، بما فيها أمازون، ضغوطاً كبيرة لتخفيض التكاليف التشغيلية، الهدف الأساسي من هذا الإجراء هو تحسين الربحية واستدامة العمليات في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

التأثير على الهيكل التنظيمي

بحسب تصريحات بيث غاليتي، نائبة الرئيس الأولى في أمازون، فإن هذه الخطوة تهدف إلى تقليص المستويات الإدارية وإزالة البيروقراطية الزائدة لتعزيز المسؤوليات الفردية وتحفيز الكفاءة، هذا التوجه يعكس رغبة الشركة في تبسيط هيكلها التنظيمي وتحسين سرعة الاستجابة لمتطلبات السوق.

الاستثمار في التكنولوجيا

رغم عدم تأكيد الأمر رسمياً، يعتقد المراقبون أن أمازون تتجه نحو زيادة استثماراتها في مجالات التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، والذي يمكن أن يسهم في أتمتة العديد من المهام التشغيلية وتقليل الاعتماد على القوى العاملة التقليدية.

القطاعات المتأثرة والمستثناة

التقديرات تشير إلى أن التسريحات ستطال حوالي 10% من الموظفين الإداريين، ولكنها لن تؤثر على العمال في قطاع التوزيع والمستودعات، الذين يشكلون العمود الفقري لعمليات الشركة، حيث يصل عدد العاملين في هذه القطاعات إلى 1.5 مليون موظف.

التطلعات المستقبليه

ينتظر ان تكشف نتائج أمازون المالية لعام 2025 في فبراير المقبل عن مدى نجاح هذه الخطة، إذا حققت الشركة نموا في الإيرادات، فسيكون ذلك مؤشرا علي فعالية التغييرات الحالية، اما في حال استمرار التحديات، فقد تتخذ الشركة خطوات إضافية لضمان استدامتها.

في الختام، يمثل قرار امازون بتسريح عدد كبير من الموظفين خطوة نحو التحول الرقمي وتعزيز الابتكار، علي الرغم من صعوبة القرار علي الموظفين المتأثرين، الا أنه يعتبر ضروريا في ظل الظروف الاقتصادية المتغيره.