تتجه الأنظار إلى التطورات الأخيرة في العلاقات الليبية الأميركية بعد زيارة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، إلى كل من طرابلس وبنغازي، وقد أثارت الزيارة تساؤلات عديدة بين الأوساط السياسية في ليبيا خاصة بعد توقيع اتفاقية نفطية كبرى مع شركتي "توتال إنرجيز" الفرنسية و"كونوكو فيليبس" الأميركية، باستثمارات تصل إلى 20 مليار دولار.
الاتفاقيات النفطية وتأثيرها على الاقتصاد الليبي
في طرابلس، شهدت قمة الطاقة التي انعقدت مؤخراً توقيع هذه الاتفاقية مع رئيس حكومة "الوحدة" المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، بهدف تطوير قطاع النفط في ليبيا، وقد تحدث مراقبون عن اللقاءات المهمة التي جرت خلال هذه القمة وأثرها المحتمل على الاقتصاد الليبي، بما في ذلك فرص الاستثمار الأجنبي.
التحركات السياسية في الشرق الليبي
في بنغازي، التقى بولس مع مدير "صندوق التنمية وإعادة الإعمار" القاسم حفتر لبحث التنسيق والإعداد للمنتدى الليبي–الأميركي المزمع عقده لاحقاً، كما أجرى بولس محادثات مع نائب قائد "الجيش الوطني" صدام حفتر، ما يعكس الاهتمام الأميركي بالتوازن بين القوى المسلحة في الشرق والغرب، وتحقيق بيئة آمنة للاستثمارات الأميركية.
قلق سياسي بشأن المصالح الأمريكية
تصاعدت الهواجس بشأن التعاون الأمريكي الليبي، حيث يعتبر البعض أن التركيز على الجانب الاقتصادي دون المسار السياسي قد يعمق الانقسام السياسي، يعبر النائب الليبي سليمان سويكر عن مخاوفه من أن هذه الاستثمارات قد تؤدي إلى تأجيل حل القضايا السياسية المستعصية.
الاستثمارات الأمريكية وتأثيرها الدولي
يشير المحللون الي أن عوده الشركات الأميركية الي ليبيا قد تلعب دورا في استقرار البلاد من الناحية الاقتصادية، ويري بعض الخبراء أن هذا التواجد الأميركي يعزز المكانة السياسية للولايات المتحدة في مواجهة النفوذ الروسي المتزايد في المنطقة، فيما يعبر البعض عن قلقهم من أن يتم قبول الوضع القائم كحاله دائمة.
المستقبل السياسي والاقتصادي لليبيا
رغم أهمية هذه الاتفاقيات، فإنها تثير قلقا حول قدرة ليبيا علي تعديلها لاحقا في حال تغير الظروف السياسية، ويبدو ان الاولويه حاليا هي لاستقرار الاقتصاد، علي أمل ان يفتح ذلك المجال امام حوار سياسي في المستقبل، ومع استمرار التحديات الداخلية، يبقى الوضع في ليبيا تحت المجهر الدولي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق