تتجه الأنظار نحو إفريقيا في عام 2026، حيث من المتوقع أن تلعب القارة السمراء دوراً محورياً في قطاع التنقيب عن النفط والغاز، تشير تقديرات شركة ريستاد إنرجي لأبحاث وتحليلات الطاقة إلى أن إفريقيا ستستحوذ على 40% من إجمالي الأنشطة الاستكشافية عالية التأثير على مستوى العالم، ما يعكس اهتماماً متزايداً بالمناطق ذات الإمكانات الجيولوجية الواعدة.
الآبار الاستكشافية: نجاحات وتوقعات
وفقاً لريستاد إنرجي، فقد شهدت الآبار الاستكشافية خلال العام الماضي نجاحاً ملحوظاً بنسبة بلغت 38%، مقارنة بـ23% في عام 2024. وارتفعت الأحجام المكتشفة بنسبة 53% لتصل إلى 2.3 مليار برميل من مكافئ النفط، تصنف هذه الآبار كعالية التأثير بناءً على عدة معايير، مثل حجم الموارد وقدرتها على إحداث تغيير في الأحواض الحدودية.
الأهمية الاستراتيجية لإفريقيا
تتوقع ريستاد أن يشهد حوض أورانج بجنوب إفريقيا وخليج غينيا في الغرب نشاطاً استكشافياً مكثفاً، تعتبر هذه المناطق نقاط قوة استراتيجية في تطوير القطاع، حيث تجمع بين الإمكانات الجيولوجية وفرص الاكتشافات الكبيرة.
استثمارات ضخمة وفرص واعدة
تواجه عمليات الحفر في المياه العميقة جداً تحديات تتطلب استثمارات كبيرة، لكنها توفر في المقابل فرصاً جذابة، تُعتبر إفريقيا وجهة مثالية للشركات الباحثة عن موارد طويلة الأجل وسط تراجع الفرص التقليدية، تقول آتيشا ماهاجان من شركة ريستاد إن القارة الإفريقية تجمع بين إمكانيات الجيولوجيا وفرص الاكتشافات التجارية المهمة.
نظره عالمية: آسيا واميركا الشمالية
بعيدا عن افريقيا، تستحوذ آسيا علي حصة من الآبار الاستكشافية، خصوصا في إندونيسيا والهند وماليزيا، سجلت آسيا اكتشافات هيدروكربونية كبيرة علي مدار العقد الماضي، مع تركيز علي الغاز الطبيعي، في المقابل، شهدت أميركا الشمالية تراجعا في حجم الاكتشافات منذ عام 2022، ولم تصل مستوياتها إلى تلك المسجلة في السنوات السابقة.
مع تزايد الطلب العالمي علي النفط والغاز وازدياد تعقيد التكنولوجيا المستخدمة في استكشاف هذه الموارد، تظل افريقيا وجهه رئيسية للاستثمارات المستقبليه في هذا القطاع الحيوي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق