في خطوة توقعها الكثير من الاقتصاديين، اختار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، هذه الخطوة تهدف بشكل أساسي إلى تقييم الوضع الاقتصادي الحالي والبحث عن استقرار في ظل التقلبات العالمية.
ضغوط سياسية حول تثبيت الفائدة
لم يأت قرار التثبيت في وقت خالٍ من التوتر؛ فقد جاء وسط أجواء سياسية مشحونة بضغط من الرئيس دونالد ترامب، حيث تزامنت هذه الفترة مع تحقيقات أطلقتها المدعية العامة للعاصمة واشنطن، جينين بيرو، والتي يُعتبر أنها محاولة للضغط على البنك المركزي، وبدوره، اتهم جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، البيت الأبيض باستخدام التحقيقات لتحقيق مكاسب سياسية.
التحديات القانونية أمام استقلالية البنك المركزي
من جانب آخر، يواجه الاحتياطي الفيدرالي تحديات قانونية تتعلق باستقلاليته، حيث تنظر المحكمة العليا في مدى تجاوز الرئيس ترامب لصلاحياته عندما حاول إقالة محافظة البنك المركزي ليزا كوك، وتزداد الضغوط على باول مع اقتراب نهاية ولايته، حيث يخطط ترامب للكشف عن خليفة مرشح للبنك.
استراتيجية باول في مواجهة التحديات
على الرغم من التوترات، أرسل باول رسالة واضحة بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يُسرع في تغيير سياساته النقدية ويفضل التريث وتحليل البيانات الاقتصادية بشكل دقيق، هذه الاستراتيجية تعتبر محاولة للحفاظ على استقلالية البنك بعيداً عن السياسة.
التضخم وسوق العمل: معادله معقدة
لا تزال نسبة التضخم عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 2.6 في المائة و2.8 في المائة، مما يتجاوز هدف الفيدرالي، وفي الوقت نفسه، تظهر سوق العمل مؤشرات استقرار مع انخفاض معدل البطاله، هذا الوضع يضع الفيدرالي في موقع يمكنه من التصرف اذا ظهرت تغيرات حاده في السوق.
توقعات وتحديات مستقبلية
من المتوقع ان يستمر البنك في نهج الترقب خلال الاشهر القادمة، وبينما يراقب البنك المركزي تأثير السياسات التجاريه والرسوم الجمركية علي الاقتصاد، تظل كلمتا السر في هذه المرحلة هما “المرونة والانتظار”.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق