تواصل منظمة الصحة العالمية جهودها الرامية إلى مواجهة التحديات المالية خلال الفترة المقبلة، حيث أعلن الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام للمنظمة، عن تخفيض الميزانية إلى 4.2 مليار دولار للفترة المالية 2024-2025. جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية في الاجتماع الثالث والأربعين للجنة البرامج والميزانية والإدارة التابعة للمجلس التنفيذي.

تحديات التمويل وإعادة التنظيم

أوضح غيبريسوس أن المنظمة واجهت واحدة من أصعب السنوات في تاريخها نتيجة للتخفيضات الكبيرة في التمويل، مما أوجب عملية إعادة تنظيم لتحديد الأولويات وتقليل الأضرار الناجمة عن نقص الموارد المالية، على الرغم من موافقة جمعية الصحة العالمية على تخفيض الميزانية، إلا أن المنظمة تسعى جاهدة للحفاظ على الوظائف الأساسية وتقليل عمليات الفصل إلى الحد الأدنى الممكن.

دمج الإدارات والحفاظ على التوازن

قامت المنظمة بدمج الإدارات والأقسام وتقليص فريق القيادة العليا بنسبة 50%، كما تم تحديد ميزانية ثابتة لكل مكتب وطُلب من كل مكتب وضع هيكلة تتناسب مع الميزانية الجديدة، بعد مراجعة جميع التوصيات المقدمة من المكاتب، تم تقليل عدد الموظفين الذين سيتم فصلهم إلى 1241 حالة من أصل 3000 كانت ستتم عملية فصلهم لولا اتخاذ هذه التدابير.

استراتيجية المساهمات وتوسيع قاعدة المانحين

أشار غيبريسوس إلى أن أحد الحلول الاستراتيجية هو زيادة المساهمات المقررة لتصل تدريجياً إلى 50% من الميزانية الأساسية، حيث حققت المنظمة زيادة في المساهمات خلال عامي 2023 و2024. بالإضافة إلى ذلك، اتخذت المنظمة خطوات لتوسيع قاعدة المانحين بإنشاء مؤسسة جديدة للمنظمة وإجراء جولة استثمارية أولى.

التحديات المستقبليه ورؤيه المستقبل

رغم تحقيق تحسن في التمويل المستدام، إلا أن المنظمة تواجه تحديات كبيرة مثل نقص التمويل في مجالات التأهب للطوارئ ومقاومة مضادات الميكروبات، ومع ذلك، تسعى منظمه الصحه العالمية لأن تكون أكثر مرونة واستقلالية في المستقبل، مع التركيز على مهمتها الأساسية في دعم البلدان من خلال العمل المعياري والتقني.

تدعو المنظمه الدول الاعضاء والجهات المانحة الي تقديم الدعم المالي اللازم لتحقيق اولوياتها، وذلك بهدف التكيف مع التغيرات المستقبلية وضمان تحقيق استقلالية واستدامة المنظمه.

المصدر:اليوم السابع