في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة، يتجه الاتحاد الأوروبي نحو تعزيز دفاعاته باستخدام صندوق الأزمات الأوروبي الذي يمتلك قدرة تمويلية ضخمة تبلغ 430 مليار يورو، هذا التوجه يأتي في إطار محاولات القارة لتقديم دعم مالي للدول الأعضاء بهدف تمويل الاحتياجات الدفاعية المتزايدة.
دور آلية الاستقرار الأوروبية
أعلن بيير غرامينيا، المدير العام لآلية الاستقرار الأوروبية، عن إمكانية استخدام الصندوق لتقديم قروض للدول الأعضاء دون الحاجة إلى إصلاحات اقتصادية صارمة، وتهدف هذه الخطوة إلى تقديم دعم مباشر للنفقات الدفاعية، مع الحرص على تفادي أي وصمة تتعلق باللجوء إلى صندوق الطوارئ الخاص بمنطقة اليورو.
تداعيات الجيوسياسية على أوروبا
مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الدفاع، يرى غرامينيا أن على الدول الأوروبية استخدام الإمكانات الكاملة للآلية، هذا يمكن أن يكون مفيداً خصوصاً للدول ذات الوضع المالي الجيد لكنها تعاني من ضغوط موازنية، مثل الدول الأصغر في منطقة اليورو.
الاستفادة من صندوق الأزمات
بالإضافة إلى الدعم المالي، يحمل الصندوق دلالة رمزية مهمة، إذ يعيد توظيف آلية صُممت أصلاً للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي خلال ذروة أزمة ديون منطقة اليورو، ويشير غرامينيا إلى استعداد الاتحاد الأوروبي لاستخدام احتياطاته لدعم دول منطقة اليورو، خاصة تلك القريبة من روسيا، مثل دول البلطيق.
التحديات والقيود
علي الرغم من ان القروض المحتملة ستقتصر علي دول منطقة اليورو، إلا ان هناك قيودا تتعلق بالعضوية والحياد العسكري لبعض الدول الأعضاء، وأي تحول في مهمه آلية الاستقرار الاوروبيه نحو الدفاع سيحتاج لموافقة جميع الدول الأعضاء، بما في ذلك الدول المحايدة مثل النمسا وقبرص.
المقترحات المستقبلية
تشير تصريحات غرامينيا إلى امكانيه إحياء مقترح قديم لخط دفاعي يتيح إقراض الدول بشروط ميسره، ويتشابه هذا المقترح مع برنامج دعم الأزمات خلال جائحة كوفيد، الذي لم يستخدم بشكل كامل، من المتوقع أن تستفيد دول مثل ليتوانيا واستونيا ولاتفيا من هذا التوجه، خاصة مع ارتفاع إنفاقها الدفاعي لمواجهه التهديدات الروسية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق