حددت وزارة الموارد البشرية والتوطين خمس خطوات واضحة لتقديم الشكاوى العمالية الفردية، عبر أربع قنوات رسمية معتمدة، في إطار سعيها إلى تنظيم علاقات العمل وضمان حقوق طرفي العلاقة العمالية في القطاع الخاص، سواء كان العامل أو صاحب العمل.

وأوضحت الوزارة أن القنوات المتاحة لتقديم الشكاوى تشمل الموقع الإلكتروني لوزارة الموارد البشرية والتوطين، والتطبيق الذكي للوزارة، إضافة إلى الاتصال على الرقم 80060 المخصص لشكاوى المواطنين العاملين في القطاع الخاص، والرقم 046659999 المخصص لغير المواطنين، مؤكدة أن تقديم الشكوى حق مكفول لأي من طرفي عقد العمل في حال عدم الالتزام ببنوده.

وبيّنت الوزارة أن آلية تقديم الشكوى تمر بخمس مراحل رئيسية تبدأ بتقديم الشكوى عبر إحدى قنوات الخدمة، مع تحديد المطالبات العمالية بوضوح، يلي ذلك إرسال رسالة نصية إلى كل من العامل وصاحب العمل تتضمن بيانات الشكوى، ثم يتواصل مختص قانوني من الوزارة مع الطرفين لمحاولة تسوية النزاع ودياً.

وفي حال تعذر التوصل إلى حل ودي، يتم تحديد موعد رسمي للنظر في الشكوى، على أن تُحال بعد ذلك إلى القضاء المختص أو يتم إلغاء تصريح العمل، بحسب طبيعة الحالة والإجراءات القانونية المعمول بها.

وأكدت الوزارة أن قبول الشكوى يخضع لشروط محددة، من بينها أن يكون العامل مسجلاً في أنظمة وزارة الموارد البشرية والتوطين، وألا تكون هناك شكوى عمالية أخرى قائمة للشخص نفسه، إلا في حال استمرار علاقة العمل أو رغبة العامل في إلغاء تصريح العمل، إضافة إلى تسجيل العامل لدى إحدى المناطق الحرة وفق الأنظمة المعتمدة.

وأشارت إلى أن متابعة الشكاوى تتم من خلال إخطار مقدم الشكوى بنتيجة الطلب خلال مدة لا تتجاوز 14 يوماً، مع إمكانية متابعة حالة الشكوى عبر الموقع الإلكتروني للوزارة أو تطبيقها الذكي.

وشددت الوزارة على أن تشريعات سوق العمل الإماراتي تكفل توازناً في الحقوق والواجبات بين طرفي العلاقة العمالية، مؤكدة أن إجراءات تقديم الشكاوى تمتاز بالسهولة والسرعة، وأن الهدف الأساسي هو تسوية النزاعات ودياً قبل اللجوء إلى القضاء.

ولفتت إلى نجاحها في تسوية 98% من الشكاوى العمالية خلال عام 2025، وهو ما أسهم في تصدر دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2025، المتعلقة بقلة المنازعات العمالية، ونمو القوى العاملة، وانخفاض تكاليف إنهاء خدمات العامل.

وأكدت الوزارة أن منازعات العمل الفردية يتم التعامل معها باعتبارها نزاعاً بين العامل وصاحب العمل فقط، دون فرض عقوبات إدارية على المنشأة قد تضر بعمال آخرين، باستثناء حالات محددة، منها إلزام صاحب العمل بدفع أجر العامل لمدة شهرين كحد أقصى إذا تسبب النزاع في وقف صرف الأجر، وذلك وفق اللوائح التنفيذية المعتمدة.