تشهد أسواق المعادن النفيسة ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار الذهب والفضة، مما يدفعها إلى مستويات قياسية جديدة، هذا الارتفاع يأتي وسط تحولات اقتصادية وجيوسياسية عميقة، أعادت تعريف مفهوم "الملاذ الآمن" في النظام المالي العالمي، أشار البروفسور محمد القحطاني، أستاذ إدارة الأعمال الدولية بجامعة الملك فيصل، إلى أن هذا التحول يمكن اعتباره إعادة تسعير للأصول الآمنة، في ظل تنامي عدم اليقين العالمي.
أداء الذهب العالمي
في يناير 2026، وصلت أسعار الذهب في التعاملات الفورية إلى 5100 دولار للأونصة، بزيادة قدرها 17% منذ بداية العام، عام 2025 شهد صعوداً بارزاً بنسبة 64%، هذه الأرقام تعكس الطلب المتزايد من البنوك المركزية والارتفاع في المخاطر الجيوسياسية، مما أدى إلى تراجع الثقة في العملات الورقية.
التوقعات المستقبلية للذهب
توقعت مؤسسات مالية بارزة، مثل "دويتشه بنك" و"سوسيتيه جنرال"، أن يصل سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة خلال 2026، مشيرةً إلى أن هذا الرقم قد لا يكون الذروة في حال استمرار التوترات السياسية والاقتصادية، في سياق مماثل، أشار "مورغان ستانلي" إلى احتمال وصول السعر إلى 5700 دولار في سيناريو متحفظ.
التحول الاستثماري في الأسواق
أكد القحطاني أن ما يحدث في أسواق الذهب والفضة لا يمكن اعتباره موجة مؤقتة، بل هو تحول استثماري يعكس تغير في سلوك الدول والمستثمرين، الأسباب الكامنة وراء هذا التحول تتعلق بالتوسع غير المسبوق في مستويات الدين العالمي، مما يعيد طرح مسألة مخزن القيمة الحقيقي، حيث ظل الذهب والفضة في المقدمة.
اهميه الفضه في الأسواق
الفضه، أو ما يمكن تسميته "الذهب الصناعي"، أصبحت عنصرا محوريا في قطاعات استراتيجية مثل الطاقه المتجددة والسيارات الكهربائيه، تجذب الفضه المستثمرين لأسباب مالية وصناعية، مما يعزز من جاذبيتها الاستثمارية.
توجهات مستقبليه وتغير النظام النقدي
تشير التحليلات إلى أن الأسواق العالميه تشهد تحولا من نظام نقدي إلى آخر، مع تزايد التنويع النقدي بدلا من الاعتماد على عملة مهيمنه، تترافق هذه التغيرات مع تصاعد المخاطر الاقتصادية، مما يعزز من أهمية الذهب والفضه كوسائل لحفظ الثروة خلال هذه المرحلة الانتقالية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق