شهدت أسواق المعادن الثمينة يوم الجمعة تقلبات حادة، حيث انخفضت أسعار الذهب والفضة بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى إنهاء فترة من المكاسب المستمرة، هذا التحول الدراماتيكي يعود إلى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتعيين كيفن وورش لقيادة الاحتياطي الفدرالي، مما هدأ من مخاوف المستثمرين حول استقلالية البنك المركزي الأمريكي، والتي كانت تشكل عاملًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات إلى المعادن كملاذ آمن.
تراجع أسعار الذهب والفضة
شهد الذهب انخفاضًا في العقود الآجلة بنسبة 9%، ليصل سعر الأونصة إلى 4,901 دولار، وهو أكبر انخفاض يومي منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، أما الفضة، فقد تراجعت بنسبة 27% لتستقر عند 83.35 دولارًا للأونصة، مسجلة أسوأ أداء لها منذ عام 1980.
عمليات التصفية القسرية
اعتبر المحللون هذا الانهيار نتيجة لعمليات تصفية قسرية جماعية، حيث اندفع المستثمرون لبيع أصولهم في وقت قصير بسبب الرافعة المالية المرتفعة، وعلق مايكل براون من "بيبرستون" قائلاً إن هذا السلوك يعكس مضاربة مشابهة لتلك التي شهدتها أسهم التكنولوجيا مثل غيم ستوب.
تاثير تعيين وورش
كان يخشى بعض المستثمرين من أن يختار ترمب شخصيه تخضع لضغوط سياسيه لخفض الفائدة، لكن اختيار وورش، المسؤول السابق في الاحتياطي الفدرالي، ظهر كخطوة إيجابية، مما أعاد الثقة في استقرار السياسات النقدية، ورغم هذا الانخفاض الحاد، ما زال الذهب يحتفظ بزياده بنسبة 14% منذ بداية العام، بينما الفضة تحتفظ بمكاسب بلغت 22% منذ يناير.
في الختام، يعد تعيين وورش تطورا مهما قد يؤثر علي مسار السياسات الاقتصاديه مستقبلا، ويعطي إشارة حول قدره الأسواق علي التكيف مع التغييرات السريعه في الاتجاهات العالمية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق