في خطوة لافتة على مستوى التحقيقات المالية في ألمانيا، نفذت الشرطة الاتحادية مداهمات واسعة لمواقع تابعة لدويتشه بنك في كل من برلين وفرانكفورت، تأتي هذه العمليات في سياق تحقيقات مستمرة تتعلق بقضية غسل أموال يشتبه في تورط أكبر بنك في ألمانيا بها.

خلفية القضية

منذ سنوات، تواجه دويتشه بنك اتهامات بوجود ثغرات في نظم المراقبة المالية الخاصة بها، الأمر الذي جعلها هدفاً للجهات التنظيمية، وقد قامت هذه الجهات بفرض غرامات وتنفيذ عمليات تدقيق دورية على البنك، التحقيقات ركزت على علاقات تجارية سابقة للبنك مع شركات أجنبية يشتبه في استخدامها لأغراض غسل الأموال.

تصريحات الجهات المعنية

أكد ممثلو الادعاء في فرانكفورت أن عمليات المداهمة تأتي في إطار توسيع التحقيقات الجارية، مشيرين إلى أن التحقيق يشمل أشخاصاً وموظفين في البنك لم تُفصح أسماؤهم بعد، وذكر بيان صحفي أن الأبحاث ما زالت مستمرة للكشف عن مدى التورط في هذه الأنشطة غير القانونية.

ردود فعل البنك

من جانبه، أصدر دويتشه بنك تصريحاً أكد فيه تعاونه الكامل مع المدعي العام، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية حول التحقيقات، تزامناً مع ذلك، شهدت أسهم البنك تراجعاً بنسبة 3.2% في تعاملات الأسهم بعد الظهر، مما يعكس تأثير الأنباء على السوق المالي.

الآثار المحتمله

تشكل هذه المداهمات جزءا من سلسلة من الإجراءات التنظيمية الحازمة التي تهدف إلى مكافحة غسل الأموال في القطاع المصرفي الألماني، وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى تشديد القيود الرقابيه علي البنوك وزياده الضغط علي دويتشه بنك لتحسين نظام المراقبة الداخلي لديها، ما قد يؤثر علي سمعته العالمية.

في الختام، تعتبر هذه التحقيقات جزءا من جهود أوسع لمكافحه الجرائم المالية العالمية، وتتجه الانظار الان إلى النتائج المحتملة لهذه التحقيقات وما قد تترتب عليه من تداعيات مستقبليه على القطاع المصرفي.

المصدر:صحيفة الخليج