في بشرى سارة للمواطنين والمقيمين في دولة الإمارات عامة وبمدينة دبي خاصة، أعلن مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي عن بدء تنفيذ مشروع “دبي لوب” للنقل الحضري تحت الأرض، في خطوة تُعد نقلة نوعية في منظومة التنقل الذكي في الإمارة، وذلك خلال جلسة خاصة ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026.
وأوضح مطر الطاير أن التنفيذ الفعلي للمشروع قد بدأ بالفعل، وأن التكلفة الإجمالية للمشروع تصل إلى حوالي 2.5 مليار درهم، فيما ستُنفّذ المرحلة الأولى في غضون سنة إلى سنتين تقريباً. ويتوقع أن يخدم “دبي لوب” نحو 13 ألف راكب يومياً بمجرد تشغيله، ليكون أحد أهم مشاريع النقل المستدام في دبي.
وأشار الطاير إلى أن المرحلة الأولى تشمل ممرًا تجريبيًا بطول نحو 6 كيلومترات بتكلفة نحو 600 مليون درهم، يتمركز على المناطق الحيوية التي تشهد كثافة سكانية وتجارية عالية، مثل مركز دبي المالي العالمي ودبي مول، تمهيداً لتوسيع شبكة المشروع في مراحل لاحقة لتغطية مسار كامل بطول يصل إلى نحو 24 كيلومتراً عبر أنحاء الإمارة.
ويُعد “دبي لوب” مشروعاً طموحاً يرتكز على تقنيات أنفاق مبتكرة بالتعاون مع شركة “ذا بورينج كومباني” الأميركية المتخصصة في حلول النقل الأرضي تحت الأرض، مما يجعله ثاني مشروع من نوعه في العالم بعد النظام المشابه الذي تم تنفيذه في لاس فيغاس بالولايات المتحدة الأميركية.
وتعتمد فكرة المشروع على إنشاء شبكة نقل تحت الأرض مزودة بمحطات متعددة، ومن المتوقع أن تسهم في تقليل الازدحام المروري على الطرق السطحية، وتحسين الانسيابية المرورية في المدينة، خصوصاً بين المناطق الرئيسية والمراكز الحضرية الحيوية. وتُظهر الدراسات الأولية أن المشروع سيُحدث تحولاً كبيراً في تجارب التنقل اليومية لسكان دبي والمقيمين والزوار.
كما ذكر مطر الطاير أن الهيئة وقّعت اتفاقية استراتيجية مع “ذا بورينج كومباني” لإطلاق المشروع، وتعمل حالياً على ضمان تكامل الأنظمة التقنية والمقاييس التشغيلية المتقدمة التي ستعمل على تعزيز سلامة وكفاءة حركة الركاب. وتُعد هذه الشراكة دفعة قوية نحو تنفيذ مشاريع النقل الذكي في الدولة.
ويأتي هذا المشروع في سياق رؤية دبي المستقبلية لتعزيز البنية التحتية للنقل، وتقديم حلول مبتكرة تسهم في ترسيخ مكانة الإمارة كأحد المدن العالمية الرائدة في التنقل المستدام، ويعكس كذلك التركيز الإماراتي على دمج أحدث التقنيات العالمية في مشاريع التنمية.
ومع بدء تنفيذ “دبي لوب”، يتوقع أن تشهد الإمارة نقلة حضرية نوعية في مجال النقل تحت الأرض، ما يعزز جودة الحياة ويرفع من مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزوار، ويفتح آفاقاً جديدة نحو مستقبل أكثر تطوراً وراحة في التنقل اليومي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق