في عالم تتزايد فيه التحديات الاقتصادية، تظهر اقتصاديات الصيانة كأحد العوامل الحاسمة لتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات، يقدم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلاً يستعرض الأهمية المتزايدة لهذا المجال، حيث يشير إلى تحول الصيانة من مجرد عملية إصلاح إلى استثمار استراتيجي لإدارة الأصول وتحسين قيمتها عبر مدة استخدامها.

أهمية الصيانة في إدارة الأصول

تُعتبر الصيانة الآن مدخلًا شاملاً للاستثمار في الأصول، حيث تركز على تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل التكاليف الإجمالية لملكية المعدات، يبرز التحليل أهمية تبني استراتيجيات الصيانة التي تتناسب مع طبيعة الأصول والقطاع الاقتصادي، مما يسهم في زيادة عمر المعدات ويضمن استمرارية التشغيل دون توقفات غير مخططة.

تطور سوق خدمات الصيانة

تُقدر قيمة سوق خدمات الصيانة عالميًا بـ 104.6 مليارات دولار لعام 2024، مع توقعات بزيادة هذه القيمة إلى 213.5 مليار دولار بحلول 2033. يعكس هذا النمو الدور الأساسي للصيانة كرافعة لتحسين الكفاءة الاقتصادية واستدامة الأداء الإنتاجي.

استراتيجيات الصيانة: التفاعلية والوقائية والتنبؤية

يستعرض التحليل ثلاثة أنواع رئيسية للصيانة: التفاعلية، الوقائية، والتنبؤية، بينما تركز الصيانة التفاعلية على إصلاح الأعطال بعد وقوعها، تسعى الصيانة الوقائية إلى تقليل فرص حدوث الأعطال من خلال فحوصات منتظمة، أما الصيانة التنبؤية، فهي تتقدم بخطوة نحو استخدام البيانات والنماذج التنبؤية لتجنب الأعطال المحتملة قبل وقوعها.

تحديات التوقف وتأثيرها الاقتصادي

تؤدي فترات التوقف عن التشغيل الي خسائر ماليه كبيره للمؤسسات، حيث تتباين هذه الخسائر حسب حجم الشركه والقطاع الذي تعمل فيه، تشير الأرقام الي أن الشركات الكبرى قد تواجه تكاليف تصل الي الملايين خلال ساعات قليلة من التوقف، مما يبرز أهمية الصيانة الفعالة في تقليل هذه الخسائر.

اقتصاديات الصيانة كعامل لاستدامة النمو

في ختام التحليل، يشير مركز المعلومات الي أن اقتصاديات الصيانة لم تعد خيارا اضافيا، بل أصبحت ضروره استراتيجية في ظل سعي الشركات لتحقيق الاستدامة وتعظيم العوائد على الأصول، يشكل دمج الصيانة في التخطيط الاستثماري جزءا أساسيا من استراتيجية الشركات لضمان المرونة والتنافسيه في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

المصدر:اليوم السابع