قالت وزارة التجارة الكويتية كلمتها وداعاً لزيادات العمولات المفاجئة واحتكار التطبيقات! قرارات تاريخية تنصف المطاعم والمستهلك في الكويت.

دليل لائحة وزارة التجارة الجديدة لتنظيم رسوم منصات توصيل الطلبات في الكويت 2026

​يجد المتابع الحريص على حركة السوق المحلي، أن القرار الأخير الصادر عن وزارة التجارة والصناعة ليس مجرد إجراء تنظيمي عابر، بل هو "وثيقة حقوق" طال انتظارها في قطاع توصيل الطلبات، الذي يعد اليوم العصب الرقمي لاقتصادنا الوطني.

​لماذا تحركت الوزارة الآن؟

الحقيقة أن السوق الكويتي وصل لمرحلة عالية من النضج، لكن الدراسات الميدانية كشفت مؤخراً عن ممارسات احتكارية وتكتيكات "خوارزمية" غير عادلة أضرت بالجميع. لذا جاء هذا التدخل الحكومي لإعادة الاستقرار للسوق وحماية المشاريع الصغيرة والمتوسطة من التكاليف التي كانت تفرض بشكل غير شفاف.

​أبرز ملامح التنظيم الجديد:

• ​تثبيت العمولات: ألزمت الوزارة المنصات بتثبيت رسومها لمدة 3 سنوات. هذه الخطوة تمنح أصحاب المطاعم "أماناً مالياً" وقدرة على التخطيط لنمو مشاريعهم دون خوف من تقلبات الرسوم.

• ​كسر الاحتكار: يُحظر تماماً فرض أي شكل من أشكال الحصرية القسرية. من حق كل مطعم التعاقد مع أكثر من منصة بكل حرية، كما أصبح من حقه الأصيل الحصول على بيانات عملائه دون مقابل.

• ​الشفافية الكاملة: لا مكان للاتفاقات الجانبية أو الرسوم الخفية بعد اليوم؛ فكل منصة ملزمة بتقديم لائحة أسعار سنوية معتمدة، وأي رسوم خارج هذه اللائحة تُعتبر باطلة قانوناً.

• ​تعديل الأوضاع: منحت الوزارة الشركات مهلة شهرين لتوفيق أوضاعها وتعديل تراخيصها لتصبح "إدارة خدمات التوصيل عبر المنصات الإلكترونية" وفق التصنيف الدولي المعتمد.

​ماذا سيتغير بالنسبة لنا كمستهلكين؟

​لقد وضعت اللائحة حقوقنا في صلب اهتماماتها. أهم ما سيلحظه المستهلك هو:

• ​توحيد الأسعار: منع تحميلنا أي مبالغ إضافية تفوق سعر الوجبة الحقيقي داخل المطعم.

• ​المسؤولية المباشرة: أصبحت المنصة مسؤولة قانوناً عن جودة الخدمة وسلامة التوصيل.

• ​آلية شكاوى فعالة: توفير قنوات اتصال مباشرة تربط التطبيق بالمطعم والمندوب والمستهلك لحل أي مشكلة بمدد زمنية محددة.

​بهذا التشريع، الذي يعد الأول من نوعه في الخليج بهذا الشمول، تضع الكويت نفسها في موقع الريادة الإقليمية لتنظيم الاقتصاد الرقمي. نحن أمام بيئة تنافسية عادلة تضمن استدامة السوق، وتحمي التاجر، وتكفل للمستهلك حقه في خدمة شفافة وعادلة.

أصدرت وزارة التجارة والصناعة قراراً ينظم مزاولة نشاط إدارة خدمات توصيل طلبات المطاعم والأغذية الجاهزة عبر المنصات الإلكترونية، أحد أكثر القطاعات الرقمية نمواً وتأثيراً في الاقتصاد الوطني.

وثبت القرار رسوم وعمولات المنصات على المطاعم ومحلات الأغذية الجاهزة 3 سنوات، كإجراء تصحيحي بهدف إعادة الاستقرار للسوق، وتمكّين المنشآت من التخطيط المالي والتشغيلي، وحماية المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الضغوط غير العادلة.

وأُلزمت المنصات بتثبيت رسوم 2026 وتقديمها للوزارة خلال شهر من صدور اللائحة التنظيمية، فيما ألزمت مزوّدي الخدمة باعتماد لائحة خدمات سنوية واحدة معتمدة من الوزارة، تتضمن الرسوم والعمولات وحدودها القصوى وآليات احتسابها، مع حظر تحصيل أي رسوم أو تطبيق أي خصومات خارج هذه اللائحة، وإلغاء أي اتفاقات جانبية موازية.

ويحظر القرار فرض أي شكل من أشكال الحصرية القسرية، أو استخدام خوارزميات تمييزية، أو تقديم معاملة تفضيلية غير متكافئة بين العملاء من الفئة ذاتها.

وألزم التشريع المنصات بتوثيق جميع الرسوم بعقود مكتوبة واضحة، واعتماد لوائح أسعار سنوية، ومنع تعديل الأسعار خلال السنة، واعتبار أي رسوم غير منصوص عليها باطلة قانوناً، فيما ألزمت اللائحة التنظيمية جميع الشركات المرخص لها بإطلاق وتشغيل منصات إلكترونية لتوصيل طلبات المطاعم والأغذية الجاهزة بتوفيق أوضاعها، وتعديل نشاط الترخيص ليكون «إدارة خدمات التوصيل عبر المنصات الإلكترونية»، وفقاً للتصنيف الدولي المعتمد رقم (532013)، خلال مدة لا تتجاوز شهرين من تاريخ نفاذ هذه اللائحة.

ويأتي القرار تأكيداً لالتزام الحكومة بحماية المستهلك، ودعم القطاع التجاري الوطني، وترسيخ بيئة تنافسية عادلة وشفافة في الاقتصاد الرقمي، بما يواكب نضج السوق الكويتي ويعزز جاذبيته الاستثمارية واستدامته على المدى الطويل.

وأوضحت الوزارة أن القرار جاء عقب متابعة دقيقة وتحليل معمّق لتطورات سوق توصيل الطلبات المطاعم والأغذية الجاهزة في الكويت، وهو سوق يتمتع بدرجة عالية من النضج التقني والتشغيلي، ويُعد من أكثر الأسواق جذباً للاستثمار والابتكار في المنطقة، مشيرة إلى أن الرصد الميداني والدراسات الاقتصادية كشفت ممارسات احتكارية وتكتيكات غير عادلة من قبل بعض الجهات، أخلّت بقواعد المنافسة الحرة، وأضرت بالتاجر والمستهلك على حد سواء، من أبرزها الزيادات غير المبررة في العمولات، وفرض شروط حصرية، وغياب الشفافية في احتساب الرسوم، واستخدام آليات تقنية تمييزية تؤثر على عدالة الظهور داخل التطبيقات.

وبناءً عليه، باشرت الوزارة، بالتنسيق مع المنصات الإلكترونية وأصحاب المطاعم وشركات التوصيل، إعداد لائحة تنظيمية شاملة، عقب عقد اجتماعات مكثفة امتدت لثلاثة أشهر مع أصحاب الشأن، واضعةً حماية المستهلك واستدامة السوق في صدارة أولوياتها.

ويُعد القرار الوزاري أول تشريع خليجي شامل وملزم قانوناً لتنظيم قطاع توصيل طلبات المطاعم والأغذية الجاهزة عبر المنصات الإلكترونية، متضمناً أدوات رقابية فعالة وعقوبات قانونية واضحة تشمل الإنذار، والإغلاق، وإلغاء الترخيص، فيما أكدت الوزارة أن هذا التنظيم يُعد إطاراً قانونياً نافذاً يضمن الامتثال الكامل، ويضع الكويت في موقع ريادي إقليمي في تنظيم الاقتصاد الرقمي.

وضمن القرار حق المطاعم في الحصول على بياناته متى ما طلبها دون مقابل مع اعتبارها حقاً اصيلاً له يلتزم مزود الخدمة بتمكينه منه، وحرية التعاقد مع أكثر من منصة.

حقوق المستهلك

تتضمن اللائحة التنفيذية حقوقاً جوهرية للمستهلك، أبرزها:

1 - الشفافية الكاملة في التسعير قبل إتمام الطلب، دون رسوم خفية.

2 - ضمان تنفيذ الطلبات واعتبار المنصة مسؤولة عن جودة الخدمة وسلامة التسليم.

3 - توحيد الأسعار ومنع تحميل المستهلك أسعاراً أعلى من السعر المعتمد لدى المنفذ الفعلي.

4 - آليات واضحة للشكاوى بمدد زمنية محددة للبت فيها، تشمل الاتصال المباشر بين كل من التطبيق والمطعم والمستهلك و مندوب التوصيل.

5 - تنظيم الإلغاء والاسترجاع وتحديد المسؤوليات المالية بوضوح.