أصدرت حكومة أبوظبي تشريعاً شاملاً جديداً للموارد البشرية، يشكّل تحولاً نوعياً في منظومة التوظيف الحكومي، ويؤسس لمرحلة متقدمة تقوم على الجدارة المهنية، واستقطاب الكفاءات، وبناء موارد بشرية حكومية عالية الأداء وقابلة للتطور المستدام.

ويبدأ تطبيق قانون الموارد البشرية رقم (08) لسنة 2025 اعتباراً من 1 يناير 2026، ليغطي أكثر من 25 ألف موظف في الجهات الحكومية، ويضع أُطراً حديثة لإدارة التوظيف والترقيات والمكافآت، بما يعزز تنافسية القطاع الحكومي كجهة عمل مفضلة محلياً وعالمياً.

ويركّز القانون على ترسيخ أنظمة قائمة على الجدارة عبر مختلف مراحل المسيرة المهنية، حيث تُمنح الترقيات والمكافآت بناءً على الأداء والنتائج، وليس على مدة الخدمة فقط. كما يتيح مسارات مهنية واضحة وسريعة لأصحاب الأداء المتميز، ويقلّص فترات التجربة للخريجين الجدد المتميزين، بما يسرّع اندماجهم وتقدمهم الوظيفي.

وأكد أحمد تميم الكُتّاب، رئيس دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي، أن قانون الموارد البشرية 2026 يمثل نقلة نوعية في نهج إدارة الموارد البشرية الحكومية، ويعكس التزام الحكومة بتوفير بيئة عمل جاذبة للكفاءات الاستثنائية، تعتمد على الجدارة وتكافئ التميز، وتسهم في تحقيق رؤية حكومة تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.

من جانبه، أوضح إبراهيم ناصر، وكيل دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي، أن التشريع الجديد يقدّم حلولاً عملية لتحديات استقطاب المواهب في ظل المنافسة العالية، عبر تطوير المسارات الوظيفية، وتقديم برامج تعليمية شاملة، وأنظمة مرنة للترقيات والحوافز، إلى جانب مزايا تعزز التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.

ويشمل القانون مزايا نوعية، من بينها إجازة ريادة الأعمال التي تتيح للموظفين متابعة مشاريعهم الخاصة دون فقدان وظائفهم الحكومية، إلى جانب تعزيز إجازات الولادة للأبوين، وتوسيع خيارات العمل المرن والعمل عن بُعد، ودعم أصحاب الهمم بتهيئة بيئات العمل المناسبة.

وتُجسّد هذه التحديثات توجهاً استراتيجياً نحو بناء منظومة حكومية مرنة، مبتكرة، وقادرة على الاحتفاظ بالمواهب، بما يتماشى مع طموحات أبوظبي في بناء جهاز حكومي جاهز للمستقبل وعالي الكفاءة.