شهدت أسعار النفط انخفاضاً ملحوظاً بأكثر من 1% يوم الجمعة، متراجعة بذلك من أعلى مستوياتها التي سجلتها في عدة أشهر، هذا التراجع لم يثنِ من احتمالية تحقيق النفط لأكبر مكاسب شهرية منذ سنوات، إذ تستمر المخاوف الجيوسياسية في المنطقة، خاصة مع احتمالية توجيه ضربات أميركية لإيران، مما قد يهدد استقرار الإمدادات النفطية.

تفاصيل انخفاض الأسعار

انخفضت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 91 سنتاً لتسجل 69.80 دولار للبرميل، بعدما ارتفعت في الجلسة السابقة بنسبة 3.4% لتغلق عند أعلى مستوى منذ نهاية يوليو، وعلى نفس المنوال، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.06 دولار إلى 64.36 دولار للبرميل، بعد أن شهد ارتفاعاً مماثلاً في الجلسة السابقة.

تأثير التوترات السياسية

جاء هذا الانخفاض نتيجة عدم تحقق التوقعات بشن هجوم أميركي على إيران، أو إغلاق مضيق هرمز، التوترات تصاعدت مع زيادة التواجد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استعداد بلاده لردع إيران ما لم تتفاوض بشأن برنامجها النووي، وردت طهران بأنها ستستخدم كافة الوسائل للدفاع عن نفسها.

الدولار والانعكاسات الاقتصادية

على صعيد آخر، ارتفع الدولار الأميركي يوم الجمعة، مما ساهم في تقليص تراجعه الأسبوعي، يأتي هذا في ظل تصريحات ترامب عن إعلان وشيك لمرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ومع تنامي التفاؤل بشأن تفادي إغلاق حكومي محتمل، اتجه كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط لتسجيل مكاسب شهرية.

اضطرابات الإمدادات العالمية

شهدت إمدادات النفط العالمية اضطرابات في مناطق مثل كازاخستان وروسيا وفنزويلا، حيث تاثرت الإمدادات بما مجموعه 1.5 مليون برميل يوميا خلال يناير، إضافة الي ذلك، اثرت موجة البرد الأميركية علي إنتاج البلاد من النفط الخام والمكثفات، وقد أعلنت كازاخستان عن إعادة تشغيل حقل تنغيز النفطي علي مراحل، فيما شهدت صادرات النفط الروسية تحديات بسبب سوء الأحوال الجوية.

في فنزويلا، شهدت صادرات النفط تاثرا بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، وتمت الموافقة على إصلاح كبير في القانون النفطي من قبل الحكومه الانتقاليه، ما قد يساهم في زيادة الانتاج والاستثمار في هذا القطاع.

المصدر:CNN الاقتصادية