يعتبر مرض باركنسون أحد الأمراض العصبية الشائعة التي تتسبب في تدهور القدرة على الحركة لدى المصابين، ويعتقد الكثيرون أن الرعاش هو العلامة الرئيسية، إلا أن هناك علامات مبكرة أخرى قد تسبق ظهور الرعاش بفترة طويلة وتشكل تحدياً في التشخيص المبكر لهذا المرض.
تعريف مرض باركنسون
باركنسون هو اضطراب عصبي يزداد انتشاره عالمياً، ومن المتوقع أن تصل الحالات إلى 25.2 مليون بحلول عام 2050. تُعزى نسبة 10 إلى 15 في المائة من الحالات إلى عوامل جينية، بينما تبقى الأسباب الأخرى غير معروفة، تتوفر بعض العلاجات التي تساعد في تخفيف الأعراض، ولكن المفاتيح الأساسية تتمثل في التعرف على الأعراض المبكرة.
أعراض باركنسون المبكرة
توفر الدراسات الحديثة نظرة أعمق على الأعراض التي قد تظهر قبل الرعاش، وفقاً لرشيل دولهون، طبيبة الأعصاب، فإن المرض يؤثر على الحركة والجسم بشكل عام، تتضمن الأعراض المبكرة فقدان حاسة الشم واضطرابات النوم مثل تجسيد الأحلام، بالإضافة إلى الإمساك المزمن وانخفاض ضغط الدم عند الوقوف.
فقدان حاسة الشم
يُعتبر فقدان حاسة الشم أحد المؤشرات المبكرة الأكثر شيوعاً، حيث يفقد أكثر من 90% من مرضى باركنسون حاسة الشم بشكل تدريجي.
اضطرابات النوم
تؤدي اضطرابات سلوك نوم حركة العين السريعة إلى تجسيد الأحلام، وقد يصاب ما بين 50 و70% من الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة بمرض باركنسون لاحقاً.
الإمساك المزمن
تشير الدراسات إلى أن الإمساك المزمن يؤثر على ثلثي المرضى، وقد يكون علامة مبكرة على المرض بسبب التأثير على الأعصاب المرتبطة بالجهاز الهضمي.
انخفاض ضغط الدم عند الوقوف
يمكن أن يكون انخفاض ضغط الدم عند الوقوف مؤشراً على باركنسون، خاصة إذا لم يكن مرتبطاً بالأدوية أو الجفاف.
التشخيص والتوقعات
يركز أطباء الأعصاب في التشخيص علي الأعراض الحركيه مثل بطء الحركه والرعاش، لكن الأعراض غير الحركيه قد تسبق هذه العلامات الحركيه بعقود، يصف الخبراء باركنسون بأنه مرض بطيء النمو، حيث يتطور علي مدى سنوات عديدة قبل ان يظهر بشكل واضح.
الختام: أهمية الوعي المبكر
رغم أن الأعراض المبكرة ليست كافية لتشخيص باركنسون بشكل قطعي، فإن الانتباه الي ظهور عده علامات منها يمكن أن يكون مفتاحا لإدارة المرض بشكل فعال، إذا لاحظت وجود تاريخ عائلي للمرض او ظهرت لديك علامات متعددة، ينصح بمراجعة الطبيب للحصول علي توجيه واستشارة طبية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق