أكد معلمون وإداريون في مدارس حكومية وخاصة أن التقويم المدرسي خلال شهر رمضان المبارك روعي فيه تخفيف العبء الدراسي عن الطلبة، من خلال توزيع الإجازات بشكل مدروس وتفادي التوقف المتكرر للدراسة، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية بأعلى قدر ممكن من المرونة والكفاءة.
وأوضحوا أن شهر رمضان، الذي يُتوقع أن يبدأ في 18 أو 19 فبراير الجاري، يتضمن 12 يوماً إجازة، إضافة إلى أربعة أيام جمعة يتم خلالها تطبيق دوام مدرسي مخفف جداً أو نظام التعليم عن بُعد، ما يسهم في تقليل عدد أيام الحضور الفعلي داخل المدارس.
وأشار المعلمون إلى أن رمضان هذا العام يشمل ستة أيام إجازة أسبوعية، في حين تتزامن الأيام الستة الأخيرة من الشهر مع إجازة الفصل الدراسي الثاني (عطلة الربيع)، وهو ما يقلص عدد أيام الدراسة بشكل ملحوظ. كما تتضمن الفترة المتبقية ثمانية أيام مخصصة لاختبارات الفصل الدراسي الثاني، ما يعني أن الأيام الفعلية للتدريس لن تتجاوز ثمانية أيام فقط خلال الشهر الكريم.
وبيّنت الجداول المدرسية المعتمدة أن الإجازات الأسبوعية ستكون في الرابع والخامس، و11 و12، و18 و19 من رمضان، إضافة إلى إجازة الربيع من 25 وحتى 30 رمضان. أما أيام الجمعة (3 و10 و17 و24 رمضان) فسيتم تطبيق يوم دراسي مخفف تتراوح مدته بين 90 و150 دقيقة، أو التعليم عن بُعد، وفق ما تقره كل مدرسة بعد الحصول على الموافقات اللازمة.
كما خصصت المدارس الفترة من 15 إلى 24 رمضان لإجراء التقييمات الختامية للفصل الدراسي الثاني لجميع المراحل التعليمية في العام الأكاديمي الجاري.
وأكد المعلمون هشام رفعت، وإسلام سمير، ونجوان إلياس، وريم مختار، وعفاف دويه أن المدارس تعتمد دليلاً تنظيمياً للخطط الدراسية في رمضان، يُعد مرجعاً واضحاً لإعادة توزيع أنصبة الحصص الدراسية بما يراعي خصوصية الشهر الفضيل، ويحقق التوازن بين متطلبات التعليم واحتياجات الطلبة.
من جانبهم، توقع معلمون وإداريون، من بينهم مروان البدواوي، ومعاذ عبدالله، ونورا بطي، ووفاء رضوان، أن تعيد وزارة التربية والتعليم تطبيق مبادرة «رمضان مع الأسرة» أيام الجمعة، بحيث يكون التعلم عن بُعد، خاصة مع تخصيص هذا العام ليكون عام الأسرة، لما للمبادرة من دور في تعزيز التلاحم الأسري وترسيخ القيم الرمضانية.
وأشاروا إلى أن تطبيق المبادرة سهل، في ظل توفر دليل إرشادي للطلبة وأولياء الأمور، يتضمن أنشطة تعليمية وثقافية ودينية مستمدة من المناهج الدراسية.
وفي السياق ذاته، دعت مدارس خاصة تطبق المنهاج الأجنبي أولياء الأمور إلى عدم التخطيط لإجازات طويلة، والالتزام بانتظام الطلبة فور العودة من عطلة منتصف الفصل الثاني، التي تمتد حتى 15 فبراير، خصوصاً أن الأسبوع الأول يتزامن مع بداية شهر رمضان.
كما أكدت الإدارات المدرسية عدم التسامح مع ضعف الحضور، مشيرة إلى إيقاف الأنشطة اللاصفية وخدمات المقاصف المدرسية خلال رمضان، مع استمرار توفير أجهزة المياه، ودعت أولياء أمور الطلبة غير الصائمين إلى تزويد أبنائهم بوجبات غذائية مناسبة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق