أصدرت شركة الخطوط الجوية العربية السعودية بياناً رسمياً اليوم الثلاثاء أعلنت فيه عنتمديد تعليق كافة رحلاتها الجوية المتجهة من وإلى مجموعة من العواصم والمدنالعربية الحيوية وتشمل عمّان والكويت وأبوظبي والدوحة بالإضافة إلى المنامة وذلك حتىنهاية يوم الخميس الموافق الثاني عشر من شهر مارس الجاري نتيجة استمرار الأحداث الراهنة والاضطرابات الأمنية التي تشهدها المنطقة في الوقت الحالي حيث أكدت الشركةأنها تتابع الموقف عن كثب لضمان أمن وسلامة المسافرين وتسيير العمليات بما يتوافقمع المعايير الدولية الصارمة مع الإشارة إلى إمكانية تسيير بعض الرحلات الاستثنائيةللضرورة القصوى وتحت رقابة مشددة لضمان عبور آمن لضيوفها في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي فرضت قيوداً مؤقتة على حركة الملاحة الجوية الإقليمية.
وفي ذات السياق قررت الناقلة الوطنية السعودية الاستمرار في تمديد تعليق رحلاتها الدولية المتجهة إلى كل من العاصمة الروسية موسكو ومدينة بيشاور الباكستانية وذلكحتى يوم الأحد المقبل الموافق الخامس عشر من مارس مع استمرار عمليات التقييم الفني والميداني لإمكانية استئناف النشاط تدريجياً فور تحسن الظروف المحيطة حيث شددت الشركة على أن قرار التعليق يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه سلامة أطقمها الجويةوضيوفها الذين يمثلون الأولوية القصوى في كافة القرارات التشغيلية التي تتخذها الإدارةالعليا للخطوط السعودية في مثل هذه الأزمات السياسية والعسكرية المحتدمة التيتتطلب حذراً فائقاً وتنسيقاً دائماً مع الجهات المختصة في الملاحة الجوية الدولية لتجنبأي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة الطائرات أو الركاب.
وعلى جانب آخر كشفت الخطوط السعودية عن بدء العودة التدريجية للعملياتالتشغيلية في بعض الوجهات حيث استأنفت رحلاتها جزئياً من وإلى مدينة دبي بدءاً من يوم السبت الماضي وذلك وفق جدول زمني محدود يخضع لزيادة تدريجية مرتبطةبتطورات الوضع الأمني والتشغيلي على الأرض حيث أوضحت الشركة أن هذه الخطوة تأتيفي إطار خطة مدروسة لإعادة ربط دبي بشبكة وجهاتها العالمية عبر عدد محدود منالرحلات التي يتم مراقبتها بدقة عالية لضمان انسيابية الحركة وسلامة الأجواء مؤكدة أنهاتعمل بالتنسيق الكامل مع السلطات المعنية لمتابعة المستجدات وتحديد المواعيد المناسبة لرفع وتيرة الرحلات بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة بما يخدم المسافرين ويلبي احتياجاتهم دون المساس بمعايير الأمان المعتمدة.
وتأتي هذه الإجراءات الاحترازية والتعديلات الواسعة في جداول الرحلات تزامناً مع ماتشهده المنطقة من تصعيد عسكري لافت حيث تتعرض أراضي المملكة العربية السعوديةلاعتداءات متكررة من قبل الجانب الإيراني باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخالبالستية وهي الهجمات التي جاءت في أعقاب ضربات عسكرية إسرائيلية وأمريكيةاستهدفت مواقع داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية مما أدى إلى تأزم الوضع الملاحي في المنطقة بأكملها ودفع شركات الطيران لاتخاذ تدابير وقائية لحماية طائراتها من أيتداعيات قد تنتج عن هذا الصراع المباشر الذي أثر بشكل ملموس على ممرات الطيرانالمدني فوق مياه الخليج العربي والشرق الأوسط بشكل عام مما استوجب رداً دفاعياًوتنسيقاً أمنياً رفيع المستوى.
وقد جددت المملكة العربية السعودية تأكيدها الرسمي على الاحتفاظ بحقها السياديالكامل في اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة والردع المناسب للرد على العدوان الإيراني وحماية أمنها القومي وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها من أي تهديدات خارجية تستهدف البنية التحتية أو المطارات المدنية مشيرة إلى أنها تواصل العمل على الجبهتين الدبلوماسية والعسكرية لضمان استقرار الأوضاع مع استمرار الخطوطالسعودية في تحديث بياناتها التشغيلية وإبلاغ المسافرين بأي تغييرات قد تطرأ على مواعيد الرحلات فور صدور القرارات التشغيلية اللازمة من قبل مراكز القيادة والسيطرةوالجهات التنظيمية للطيران المدني في المملكة لضمان الشفافية الكاملة وتوفير البدائل المناسبة لكافة المتضررين من إلغاء أو تأجيل الرحلات خلال هذه الفترة العصيبة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق