يجمع معرض «بين الأرض والشاهد» بين رؤى فنية متباينة تعبر عنها الفنانتان التشكيليتان لونا معلوف وجنيفر حداد، يُقدم المعرض في غاليري «آرت أون 56» في بيروت تجربة بصرية متميزة تستند إلى تمازج بين واقعية قاسية وعلاقة حميمية مع الطبيعة.

التعبير الفني بين الطبيعة والمدينة

تعمل لونا معلوف على تطوير أعمالها الفنية انطلاقاً من علاقة عضوية بين العناصر الطبيعية والنسيج الحضري، ساعية للبحث عن توازن بين الجذور والتغيرات، وتُظهر لوحاتها مستوحيات من الطبيعة اللبنانية، خاصة من الغابات المحيطة بمنزلها، حيث تمزج بين الطبيعة والخيال لتجد فيها متنفساً.

التعبير عن الواقع القاسي

في المقابل، تنقل جنيفر حداد واقعاً اجتماعياً قاسياً عبر وسائط فنية متعددة، مستلهمة قصصها من تجارب ميدانية مع المجتمعات المهمشة، تعتمد حداد على لغة سينمائية في لوحاتها، ما يُضفي عليها طابعاً درامياً يجمع بين الإغواء والكشف عن الحقيقة.

حوار بصري متكامل

يتضمن المعرض أعمالاً فنية متنوعة؛ تتوزع بين لوحات معلوف التي تربط الطبيعة بالحضارة، وأعمال حداد التي تبرز تأثير الأزمات الاجتماعية، هذا التمازج يستعرض حواراً بصرياً قائماً على التناقض والتكامل بين الفنانتين، ما يعكس تجارب حياتية متشابهة في سياق لبناني.

دلالات متعددة في الاعمال الفنية

تستمد معلوف إلهامها من تفاعلاتها مع الطبيعة، بدءا من المشاهد الطبيعيه المحيطة وصولا إلى الأنثى كرمز للخصوبة، بينما تركز حداد على تجسيد القضايا الاجتماعيه الحادة مثل الفقر والتشرد، تتنوع موضوعات اللوحات لتشمل مشاهد مستوحاة من الحياة اليوميه في لبنان.

الختام

بخلاصة، يقدم معرض «بين الأرض والشاهد» رؤية فنيه متكاملة تعبر عن عوالم مختلفه تتقاطع في تجارب بصريه غنية بالرموز والدلالات، وفي ظل السياق اللبناني الحالي، يعكس المعرض تأثيرات الواقع وضغوطه على الابداع والتعبير الفني.