يعتبر «ملتقى طويق للنحت» الذي يقام في العاصمة السعودية الرياض، جسراً يربط بين الماضي والحاضر، مقدماً فرصة فريدة لاستكشاف العلاقة المعقدة بين الإنسان والمكان. يعكس هذا الحدث الفني العالمي كيفية تعبير الفن عن الأسئلة الوجودية المرتبطة بهوية المدينة.

القيمة الثقافية للملتقى

تحت سماء الرياض، يشهد «ملتقى طويق للنحت» تداخلاً بين الابتكار الحديث وعبق التاريخ، حيث تحوّلت شوارع العاصمة إلى منصة عالمية لعرض الفنون والتفاعل مع الجمهور. يُعتبر هذا الملتقى جزءاً من مبادرة «الرياض آرت»، التي تهدف إلى دمج الفن ضمن الحياة اليومية لسكان المدينة، ما يجعل من الفن جزءاً أساسياً من الهوية الحضارية للرياض.

إبداعات فنية مميزة

في نسخة هذا العام، برزت أعمال الفنان السعودي سعيد قمحاوي والفنانة العراقية مريم تركي كتحف فنية تثير التساؤلات حول دور الإنسان في تشكيل البيئة المحيطة. قمحاوي استخدم شبكة معقدة من الأنابيب لتمثيل شرايين الحياة في عمله «شرايين الحياة»، وذلك على ارتفاع 7 أمتار، مستلهماً بذلك تاريخ المدينة ومشاريعها لتوصيل المياه.

من جانبها قدمت مريم تركي عملاً تحت عنوان «الكواكب تراقبنا»، مزجت فيه بين الغرانيت والفولاذ المقاوم للصدأ لإبراز صراع بصري وأخلاقي يعبر عن رؤيتها للتوازن بين البناء التراثي والتوسع العمراني الحديث.

مبادرات لتعزيز الفنون

يسعى ملتقى طويق للنحت إلى تحويل مدينة الرياض إلى معرض مفتوح للفنون، حيث لا تُعد الأعمال الفنية مجرد زينة بصرية، بل هي بمثابة منصات للتفكير والنقاش حول مستقبل المدن وعلاقتها بأهلها. من خلال هذه المبادرة، يتم تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على هوية المدن عبر دمج الفن في نسيجها العمراني.

المصدر:الشرق الأوسط