وجهت إدارة الجرائم الإلكترونية والسيبرانية التابعة للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي تحذيرًا مهمًا لمستخدمي الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي من المواطنين والمقيمين، دعت فيه إلى ضرورة الالتزام بالقوانين وعدم استغلال الفضاء الرقمي في الإساءة إلى الآخرين أو توجيه عبارات سب وقذف من شأنها النيل من كرامتهم أو تعريضهم للازدراء المجتمعي.
وأكدت شرطة دبي أن تداول عبارات السب أو الإهانات عبر الشبكة العنكبوتية ومنصات التواصل الاجتماعي لا يُعد أمرًا عابرًا أو خارج نطاق المحاسبة، بل يضع صاحبه تحت طائلة المسؤولية القانونية، خاصة في ظل التشريعات الاتحادية التي تنظم استخدام الفضاء الإلكتروني وتحمي الأفراد من أي إساءة رقمية.
وأوضحت إدارة الجرائم الإلكترونية والسيبرانية أن مرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية يتضمن نصوصًا صريحة تجرّم السب والقذف عبر الإنترنت. حيث تنص المادة 43 في بندها الأول على معاقبة كل من يسيء إلى الغير أو يسند إليه واقعة تجعله محلًا للعقاب أو الازدراء من قبل الآخرين باستخدام شبكة معلوماتية أو أي وسيلة من وسائل تقنية المعلومات.
وبيّنت أن العقوبة المقررة تشمل الحبس والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين، ما يعكس جدية الدولة في مواجهة التجاوزات الرقمية وحماية المجتمع من الإساءة والتشهير.
وشددت شرطة دبي على أن كل ما يتم نشره أو تداوله عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي يُعد دليلًا رقميًا موثقًا يمكن الرجوع إليه قانونيًا، ويُحاسب صاحبه وفقًا لأحكام القانون، داعيةً أفراد المجتمع إلى التحلي بالمسؤولية الرقمية، واحترام القيم الأخلاقية والعادات والتقاليد المجتمعية عند استخدام المنصات الإلكترونية.
وفي السياق ذاته، أوضحت شرطة دبي أنها تستقبل بلاغات الجرائم الإلكترونية عبر منصة e-crime المخصصة لهذا النوع من القضايا، إلى جانب تطبيق شرطة دبي الذكي، أو من خلال التواصل مع الرقم 901، مؤكدةً حرصها على سرعة التعامل مع البلاغات وحماية حقوق الأفراد.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق