تشهد الساحة السياسية العراقية تجاذبات حادة حول ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، حيث تتزايد الشكوك بشأن قدرة «الإطار التنسيقي» على الحفاظ على هذا الترشيح. تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط أميركية متصاعدة، خاصة بعد تغريدة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب حذر فيها من تبعات تعيين المالكي.

التحديات الداخلية

في الوقت الذي يعبر فيه المالكي وحلفاؤه عن رفضهم لما يعتبرونه تدخلاً أميركياً، تبرز تحديات داخلية تزيد من تعقيد الوضع. فقد شهد الموقف الكردي، لا سيما من الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني، تراجعاً في دعم المالكي. كما عبّر زعيم الأغلبية السنية محمد الحلبوسي عن رفضه لهذا الترشيح.

أزمة الثقة

يتزامن هذا الضغط المتعدد الأطراف مع إعادة تقييم داخل «الإطار التنسيقي»، حيث بدأت بعض الفصائل المسلحة والتي كانت داعمة للمالكي بإعادة النظر في موقفها. وقد كشف مصدر سياسي أن هناك محاولات من المالكي لترميم علاقاته بالفصائل المسلحة، واصفاً إياهم بـ«أبنائه».

الخيار البديل

في ظل هذه المعطيات، برزت مقترحات حول إمكانية انسحاب المالكي من سباق الترشح ليفسح المجال لبديل من داخل ائتلافه. وقد وضعت هذه المقترحات محمد شياع السوداني في موقع مرشح محتمل بشرط تلقيه تنازلاً صريحاً من المالكي.

الموقف الأميركي

في الجانب الآخر، أظهرت الولايات المتحدة اهتماماً كبيراً بتطورات المشهد العراقي. فقد عقد القائم بالأعمال الأميركي لقاءً مع محافظ البنك المركزي العراقي لمناقشة الاستقرار المالي والنقدي، مشدداً على ضرورة تخليص العراق مما وصفه بـ«النفوذ الخبيث» الإيراني.

تحذيرات أميركية

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية استعدادها لاستخدام كافة الأدوات لضمان تشكيل حكومة عراقية تعمل بتناغم مع الولايات المتحدة. وجاء هذا الموقف إثر تصريح تحذيري من ترامب يشير إلى مخاوف من عودة البلاد إلى الفوضى حال تولي المالكي المنصب مرة أخرى.

المصدر:الشرق الأوسط