​دخلت الأزمة الجوية في المنطقة مرحلة جديدة من "التعافي الحذر"، حيث بدأت حركة الملاحة الجوية تظهر مؤشرات تحسن تدريجي اليوم الخميس، وذلك بعد خمسة أيام من الشلل التام والإغلاق الواسع للمجالات الجوية نتيجة التصعيد العسكري القائم.

ورغم إعادة فتح أجزاء من الأجواء، إلا أن القيود التشغيلية والمراقبة الأمنية الحثيثة لا تزال تفرض نفسها على المشهد.

​الكويت: رحلات استثنائية عبر المسار السعودي

في خطوة هي الأبرز لتأمين عودة مواطنيها، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية عن تسيير رحلات للمواطنين من عدة عواصم ومدن عالمية تشمل (لندن، باريس، مانشستر، برشلونة، ميونخ، ميلانو، اسطنبول، صبيحة، مانيلا، القاهرة، وعمان)، على أن تكون العودة إلى الكويت "براً" عبر أراضي المملكة العربية السعودية، وحددت الشركة يوم 6 مارس كآخر موعد للتسجيل عبر الرقم المخصص (171) أو خدمة الواتساب.

​الإمارات ومصر: عودة تدريجية وتعليق مستمر

على صعيد الشركات الكبرى، بدأ "طيران الإمارات" تشغيل أكثر من 100 رحلة تدريجية من دبي لنقل المسافرين وشحن الإمدادات الطبية والغذائية الأساسية. وفي القاهرة، تستأنف "مصر للطيران" رحلاتها غداً الجمعة بجهتي (دبي والدمام) فقط، مع الإبقاء على تعليق الرحلات لـ 12 وجهة إقليمية أخرى تشمل الكويت، الدوحة، وبيروت.

​تباين خليجي: تمديد التعليق ومراقبة التطورات

في المقابل، فضلت شركات أخرى التريث؛ حيث مددت "الاتحاد للطيران" تعليق رحلاتها من أبوظبي حتى ظهر الجمعة، وفي السعودية، أعلنت "الخطوط السعودية" تمديد إلغاء رحلاتها لعدة وجهات منها (عمان والكويت والمنامة وموسكو) حتى نهاية يوم 6 مارس، بينما أعلن "طيران ناس" عن تشغيل رحلات استثنائية محدودة مع دبي.

​أما في قطر والبحرين وعمان، فلا يزال الإغلاق أو التعليق سيد الموقف؛ إذ يظل المجال الجوي البحريني مغلقاً، فيما تنتظر "القطرية" تحديثات صباح الجمعة، ومن جانبه، يواصل "الطيران العماني" إلغاء رحلاته لوجهات خليجية وأوروبية مع توقع تأخيرات في بقية الشبكة.

​الأردن ولبنان: فتح الأجواء وحركة محدودة

إقليمياً، أعادت السلطات الأردنية فتح مجالها الجوي بعد إغلاق ليلي مؤقت، بينما حافظ لبنان على أجواء مفتوحة رغم ندرة الرحلات، حيث سيرت "طيران الشرق الأوسط" رحلة عارضة وحيدة مع دبي.