​في حادث أمني استهدف شريان الطاقة في البلاد، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية صباح اليوم الخميس، 19 مارس 2026، عن تعرض إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء الأحمدي لاعتداء بواسطة طائرة مسيرة. وبالرغم من طبيعة الحادث، إلا أن كفاءة أنظمة الطوارئ حالت دون وقوع كارثة، حيث أسفر الهجوم عن حريق محدود تم حصره والتعامل معه بمهنية عالية، مؤكدة صمود القطاع النفطي أمام التحديات الأمنية الراهنة.

​استجابة فورية وحصيلة صفرية للإصابات

وطمأنت المؤسسة، في بيان خاص، الشارع الكويتي والمستثمرين بأن الاعتداء لم يسفر عن أي إصابات بشرية ولله الحمد. وبمجرد رصد الهجوم، انطلقت فرق الإطفاء والاستجابة السريعة التابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية إلى الموقع، حيث باشرت مهامها في وقت قياسي. وتمت السيطرة على ألسنة اللهب وفق بروتوكولات السلامة العالمية المعتمدة، مع عزل الوحدة المتضررة لضمان عدم تأثر باقي أجزاء المصفاة الحيوية.

​إجراءات احترازية قصوى وتأمين شامل

وشددت مؤسسة البترول على أن الموقع بات مؤمناً بالكامل، وأن كافة الإجراءات الاحترازية قد اتخذت لضمان أمن العاملين واستمرارية العمليات في المواقع غير المتضررة. ويعكس هذا التعامل السريع حجم الاستعداد والتدريبات المكثفة التي تخضع لها فرق الطوارئ لمواجهة السيناريوهات غير التقليدية مثل هجمات "الدرونز".

​متابعة مستمرة وشفافية رسمية

وتعكف الجهات الأمنية والفنية المعنية حالياً على تقييم الموقف بشكل دقيق ومتابعة تداعيات الحادث لحظة بلحظة. وأكدت المؤسسة التزامها بمبدأ الشفافية، حيث سيتم الإعلان عن أي مستجدات أو نتائج للتحقيقات عبر القنوات الرسمية المعتمدة. ودعت المواطنين إلى تحري الدقة وعدم تداول أي معلومات غير مؤكدة قد تؤثر على الأمن القومي، مشيرة إلى أن مصفاة ميناء الأحمدي تظل حصناً اقتصادياً منيعاً بفضل يقظة حراسها.