يشهد إقليم دارفور بالسودان أزمة إنسانية خطيرة مع تجاوز مستويات سوء التغذية الحاد عتبة المجاعة، وفقاً لما أعلنته منظمة الصحة العالمية. يأتي هذا التحذير بعد موجة نزوح جماعي لسكان بلدة الفاشر نتيجة الصراعات المستمرة.

الأوضاع الغذائية المتدهورة في شمال دارفور

أظهرت التقييمات الأخيرة التي أجريت في ديسمبر 2025 أن منطقتي أم بارو وكيرنوي تعانيان من مستويات مرتفعة لسوء التغذية الحاد، حيث تجاوزت النسبة 30%، وهو الحد الذي يُصنّف كمجاعة. بلغ معدل سوء التغذية في أم بارو 52.9% بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهرًا، و18.1% منهم يعانون من حالات وخيمة. وفي كيرنوي، بلغت النسبة 34% مع وجود 7.8% حالات شديدة.

تحديات الوصول والتقييم

أشارت المنظمة إلى أن العديد من المناطق الأخرى المتضررة بالنزاعات قد تواجه أوضاعاً مشابهة، لكن عدم القدرة على الوصول إليها يعيق التقييم الدقيق. لا تزال الأوضاع في كردفان الكبرى تزداد سوءًا مع تصاعد الصراع، ما ينذر بزيادة معدلات الجوع وسوء التغذية.

تحذيرات ودعوات لتحرك عاجل

في ظل هذه الظروف القاسية، دعت منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لوقف الأعمال العدائية وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية والنازحين. وأكدت المنظمة على أهمية تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة هذه الأزمات لضمان استجابة إنسانية فعالة.

تصنيف الوضع الغذائي

لا يُعد هذا التحذير تصنيفًا رسميًا للمجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، لكنه يستند إلى الأدلة المتاحة حتى أوائل فبراير 2026. يُظهر التقرير تدهور الوضع الإنساني في السودان بشكل عام، حيث صُنفت مدينتي الفاشر وكادقلي ومناطق أخرى تحت خطر المجاعة.

المصدر:اليوم السابع