في تطور أمني هو الأخطر من نوعه، شهدت منطقة الخليج العربي موجة اعتداءات إيرانية "سافرة" استهدفت منشآت حيوية وأعيانًا مدنية، حيث نجحت منظومات الدفاع الجوي في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت وسلطنة عمان في التصدي لهجمات متزامنة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
البحرين: استهداف "المحرق" وملحمة دفاعية
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية تمكن فرق الدفاع المدني من السيطرة الكاملة على حريق اندلع في منشأة بمحافظة المحرق، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف خزانات الوقود. وأكدت الوزارة أن العمليات الجارية حالياً تركز على أعمال التبريد اللازمة لضمان عدم اشتعال النيران مجدداً، مشيدة بوعي المواطنين والتزامهم بالتعليمات الأمنية.
من جانبها، كشفت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن أرقام صادمة تعكس حجم العدوان؛ حيث تم اعتراض وتدمير 108 صواريخ و177 طائرة مسيرة انتحارية منذ بدء الهجمات. وشددت القيادة على أن استهداف المدنيين يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتهديداً مباشراً للسلم الإقليمي. كما وجهت نداءً عاجلاً للمواطنين بضرورة الابتعاد عن حطام الصواريخ أو الأجسام المشبوهة، ومنع تصوير العمليات العسكرية أو المواقع المتضررة لتجنب الملاحقة القانونية وضمان سلامة الأمن القومي.
السعودية والكويت وعمان: جبهة موحدة ضد الإرهاب
وفي المملكة العربية السعودية، أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع، عن تدمير 18 مسيرة في المنطقة الشرقية، وطائرة أخرى كانت متجهة صوب حقل "الشيبة" في الربع الخالي. وبذلك يرتفع إجمالي الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة إلى 176 مسيرة و28 صاروخاً (بينها صواريخ كروز وباليستية).
أما في الكويت، فقد طمأن العقيد الركن سعود العطوان المواطنين بأن أصوات الانفجارات التي هزت الأرجاء كانت نتيجة اعتراض الدفاعات الجوية لأهداف معادية، مؤكداً جهوزية القوات المسلحة للتعامل مع أي طارئ. وفي سلطنة عمان، أفادت المصادر الرسمية بإسقاط طائرة مسيرة في أجواء "خصب" دون وقوع أي أضرار، في إشارة واضحة إلى اتساع نطاق الاستهداف الإيراني ليشمل كافة دول المنطقة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق