اليوم فقد العالم القضائي شخصية بارزة بوفاة المستشار محمد ناجي شحاتة، الذي كان يشغل مناصب هامة كرئيس لمحكمة الجنايات ومحكمة أمن الدولة العليا ورئيس دائرة الإرهاب. يُذكر المستشار الراحل للمواقف الحازمة التي اتخذها في قضايا حساسة وذات جدل واسع، حيث كانت أحكامه من بين الأكثر صرامة في التاريخ الحديث للقضاء الجنائي.

أبرز القضايا التي نظرها

من بين القضايا البارزة التي ترأس فيها المستشار محمد ناجي كانت قضية أحداث كرداسة، والتي قضى فيها بإعدام عدد من المتهمين بعد الهجوم على مركز الشرطة هناك في أغسطس 2013، ما أثار ردود فعل كبيرة على الصعيدين المحلي والدولي.

وفي قضية أحداث مسجد الاستقامة، أصدرت المحكمة برئاسة المستشار الراحل حكمًا بالسجن المؤبد على بعض قيادات الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى أحكام بالإعدام غيابياً على متهمين آخرين.

أما قضية خلية الماريوت فقد نالت اهتمامًا إعلاميًا كبيرًا، حيث انتهت بأحكام بالسجن المشدد قبل أن يتم ترحيل بعض المتهمين إلى بلدانهم الأصلية بقرارات رسمية.

التهديدات وقوائم الاغتيال

المستشار ناجي كشف في مقابلات سابقة عن تعرضه لتهديدات ووضع اسمه ضمن قوائم الاغتيال، مشيراً إلى أن الخلافات بدأت مع الجماعة منذ تسعينيات القرن الماضي خلال عمله بالقضاء في أسيوط. ورغم تلك التهديدات، أكد شحاتة أنه واصل عمله وفق القانون بعيدًا عن الضغوط المختلفة.

تحليل آثار وفاته

رحيل المستشار محمد ناجي شحاتة يترك فراغاً في الساحة القضائية المصرية، حيث كان له دور محوري في عدد من المحاكمات التي شكلت نقطة تحول في مسار العدالة الجنائية بمصر. وتظل أعماله وإسهاماته جزءاً من النقاش حول توازن العدالة والحقوق المدنية.

المصدر:الاسبوع