تواجه منطقة اليورو فترة من التباطؤ الاقتصادي مع بداية عام 2026، حيث أظهر استطلاع حديث تراجعاً في نمو اقتصادها خلال شهر يناير، يعود هذا الانخفاض إلى ركود في الطلب وتوقف شبه كامل في التوظيف، مما يشير إلى بداية هشة لهذا العام.
تراجع مؤشر مديري المشتريات
أفادت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر مديري المشتريات المركب في منطقة اليورو انخفض إلى 51.3 نقطة في يناير بعد أن بلغ 51.5 نقطة في ديسمبر، يُعتبر هذا المستوى الأدنى خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، وأقل من التقديرات الأولية، القراءات التي تتجاوز 50 نقطة تشير إلى نمو اقتصادي، بينما تعكس القيم الأقل من ذلك انكماشاً في النشاط.
تحديات قطاع الخدمات
أوضحت البيانات أن قطاع الخدمات شهد تباطؤاً في النمو ليصل إلى أبطأ وتيرة منذ سبتمبر، مما أثر بدوره على النمو في الإنتاج الصناعي، وانخفض مؤشر نشاط قطاع الخدمات إلى 51.6 نقطة من 52.4 نقطة في ديسمبر، على الرغم من ذلك، شهدت تدفقات الأعمال الجديدة ارتفاعاً طفيفاً مقارنة بالشهر السابق، مما يدل على استمرار التحديات.
التوظيف والضغوط السعرية
شهدت منطقة اليورو حالة ركود شبه كامل في التوظيف، حيث عادل تسريح العمال في بعض القطاعات عمليات التوظيف الطفيفة في قطاع الخدمات، ومع ذلك، ارتفع تفاؤل قطاع الأعمال إلى أعلى مستوى له منذ مايو 2024، على الرغم من تزايد ضغوط الأسعار بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات.
آثار التباطؤ الاقتصادي على الدول الأعضاء
من بين الدول الأعضاء، سجلت اسبانيا أعلى وتيره نمو على الرغم من كونها الأبطأ في سبعة أشهر، بينما شهدت كل من المانيا وإيطاليا تحسنا طفيفا، في المقابل، انزلقت فرنسا إلى منطقة الانكماش لأول مرة منذ اكتوبر، مما يعكس تحديات مختلفة تواجه كل بلد.
فرنسا: تراجع ملحوظ في قطاع الخدمات
في فرنسا، انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الي 48.4 نقطة، مما يشير الي انكماش القطاع لاول مره منذ عدة أشهر، علي الرغم من ذلك، قد تستفيد الشركات من اعتماد موازنة عام 2026، مما قد يسهم في تحقيق استقرار نسبي للاقتصاد الفرنسي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق