تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية عالميًا، مع تصدّر كل من دبي وأبوظبي والشارقة قائمة الوجهات المفضلة لعطلات عام 2026، بحسب تقرير «توجهات السفر لعام 2026» الصادر عن منصة «سكاي سكانر» العالمية المتخصصة في السفر والطيران.
وكشف التقرير أن مدن الإمارات الثلاث باتت خيارًا أولًا للمسافرين القادمين من ألمانيا وسويسرا وكندا وكوريا الجنوبية، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية الدولة على خريطة السياحة الدولية، خاصة مع تطور البنية التحتية السياحية وسهولة الوصول الجوي.
ووفق بيانات التقرير، يتطلع المسافرون خلال عام 2026 إلى قضاء متوسط ستة أيام في دبي، مقارنة بأربعة أيام فقط خلال عام 2025، وهو ما يعكس ارتفاع مدة الإقامة وزيادة الإنفاق السياحي، مدعومًا بتنوع التجارب السياحية والفندقية التي توفرها الإمارة.
وأشار التقرير إلى أن دبي استفادت بشكل لافت من سهولة الربط الجوي وإمكانية الدخول دون تأشيرة للمسافرين من كندا، وهو ما أسهم في تسجيل انخفاض في أسعار السفر بنسبة 16% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، ما عزز من جاذبيتها كوجهة مفضلة للسياحة العائلية والترفيهية.
وفي السياق ذاته، برزت أبوظبي كخيار شائع للمسافرين القادمين من كوريا الجنوبية، حيث سجلت أسعار السفر إليها انخفاضًا بنسبة 27% خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، ما دعم زيادة الطلب على الإمارة باعتبارها وجهة تجمع بين الثقافة والترفيه والاستقرار.
أما الشارقة، فقد حققت قفزة لافتة في مؤشرات البحث، خاصة في السوق الألمانية، حيث ارتفعت عمليات البحث بنسبة 101% مقارنة بعام 2024، كما شهدت زيادة كبيرة في اهتمام المسافرين من سويسرا، بنسبة 99% خلال عام 2025، ما يعكس تنامي مكانتها كوجهة سياحية وثقافية مفضلة في أوروبا.
وأوضح التقرير أن المسافرين باتوا أكثر حرصًا على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من عطلاتهم، رغم التنوع الكبير في المعالم السياحية داخل دولة الإمارات، لافتًا إلى أن الفنادق تلعب دورًا محوريًا في اتخاذ قرار اختيار الوجهة، سواء من حيث الجودة أو التجربة الشاملة.
وفي بيانات منفصلة نشرتها «سكاي سكانر»، سجلت دبي خلال عام 2025 زيادة بنسبة 89.7% في عمليات البحث والحجوزات المسبقة للفنادق مقارنة بعام 2024، بينما يخطط المسافرون في عام 2026 لقضاء فترات إقامة أطول، بمتوسط ستة أيام.
من جانبه، قال خبير السفر لدى «سكاي سكانر»، أيوب المأمون، إن دولة الإمارات لطالما كانت وجهة مفضلة للمسافرين من مختلف أنحاء العالم، بفضل مناخها الدافئ، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وسهولة الربط الجوي، إلى جانب غناها الثقافي وتنوع خيارات الترفيه، مؤكدًا أن قطاع الفنادق قاد نمو الطلب السياحي وارتقى بتجربة الزوار بشكل ملحوظ.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق