تسعى شركات النفط الوطنية في منطقة الخليج إلى تعزيز استثماراتها في بنية التحتية للنفط والغاز، كجزء من استراتيجية تهدف إلى جمع الأموال مع الحفاظ على سيطرة العمليات، هذه التحركات تأتي في ظل خطط طموحة لتنويع الموارد الاقتصادية، حيث تشكل الصفقات مع شركات الاستثمار العالمية وسيلة فعالة لجذب المليارات.
اتجاه الكويت نحو بيع حصة شبكات الأنابيب
أشارت تقارير إلى أن الكويت تستعد لإطلاق عملية بيع لحصة في شبكة أنابيب النفط الخاصة بها في شهر فبراير المقبل، تأتي هذه الخطوة ضمن جهود تطوير البنية التحتية، ومن المتوقع أن تجمع البلاد ما يصل إلى 7 مليارات دولار، وقد تم تعيين بنوك عالمية كمستشارين لهذه الصفقة، مما يعكس أهمية الاستثمار في القطاع.
استثمارات أدنوك الإماراتية
في عام 2019، أنشأت أدنوك الإماراتية شركة تابعة تُعرف باسم أدنوك لأنابيب النفط، حيث باعت حصة 40% من أسهمها إلى تحالف يضم شركتي بلاك روك وكيه.كيه.آر مقابل 4 مليارات دولار، كما قامت في عام 2020 ببيع حصة 49% من أدنوك لأنابيب الغاز لمجموعة من المستثمرين العالميين، محققة بذلك 10.1 مليار دولار.
أرامكو السعودية والصفقات الكبرى
أرامكو السعودية أبرمت في عام 2021 صفقات مهمة، حيث باعت حصة 49% من أسهم شركتي أنابيب النفط والغاز الخاصة بها، بإجمالي مبالغ تتجاوز 27.9 مليار دولار، هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجيات الشركة لتوسيع نطاق السيولة، وتخطط أرامكو حالياً لبيع محطات طاقة تعمل بالغاز بقيمة تصل إلى 4 مليارات دولار.
مساهمات أوكيو العمانية وبابكو البحرينية
في عام 2023، قامت عمان بطرح عام اولي لحصة في شركه أوكيو، مما أسفر عن جمع 750 مليون دولار، واستثمر صندوق الاستثمارات العامة السعودي وجهاز قطر للاستثمار في هذه الصفقة، أما بابكو البحرينية، فقد باعت حصة اقليه في مشروع مشترك مع السعوديه، لتصبح بذلك أول استثمار بحريني في هذا المجال مع الاحتفاظ بحصة الأغلبية.
نظرة مستقبليه
يمثل تعزيز استثمارات البنية التحتيه للنفط والغاز في دول الخليج خطوة استراتيجية لتحقيق أهداف التنويع الاقتصادي، من المتوقع أن تؤدي هذه التحركات إلى توفير موارد مالية جديدة تمكن الدول من تطوير مشاريع أخرى، تظل السيطرة التشغيلية في يد الجهات المحلية، مما يضمن الحفاظ علي قدرة التحكم والابتكار في هذه القطاعات الحيويه.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق