أثار وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة التي عبّر فيها عن استياء واشنطن من الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والهند، تأتي هذه الانتقادات في ظل توترات تجارية متزايدة، حيث أشار بيسنت إلى أن السياسات التجارية الأوروبية تفضل المصالح الاقتصادية على حساب القضايا الإنسانية، مثل الوضع في أوكرانيا.
انتقادات حادة لأوروبا والهند
وفي حديثه عن الاتفاقية، أبدى بيسنت عدم رضاه عن استمرار شراء أوروبا للمنتجات النفطية من الهند، والتي تُكرر النفط الخام الروسي، كما أعرب عن إحباطه بسبب عدم فرض الاتحاد الأوروبي رسوم جمركية على السلع الهندية، متسائلاً عن مدى جدية الالتزام الأوروبي بالمواقف السياسية المشتركة مع الولايات المتحدة.
وفي نفس الوقت، أشار بيسنت خلال مقابلة تلفزيونية إلى أن الأولويات التجارية لأوروبا تتجاوز اعتباراتها السياسية عندما يتعلق الأمر بأوكرانيا، مما يوحي بوجود تباين في الأهداف بين الحلفاء التقليديين.
الدولار القوي والسياسات الاقتصادية
على الجانب الاقتصادي، شدد بيسنت على التزام الولايات المتحدة بسياسة "الدولار القوي"، مشيراً إلى أن ذلك يعكس اقتصاداً متيناً، ونفى بشدة أن تكون الولايات المتحدة قد تدخلت في سوق العملات لدعم الين الياباني، هذه التأكيدات ساهمت في تعزيز قيمة الدولار في الأسواق العالمية بعدما شهد تراجعات.
وأكد الوزير أن تدفقات الاستثمارات الكبيرة إلى الولايات المتحدة ستساهم في تحسين العجز التجاري وتعزز قوة الدولار على المدى البعيد، بالرغم من القلق المتزايد بشأن التضخم والنمو الاقتصادي المتسارع.
تصاعد التوترات التجارية
في سياق متصل، دافع بيسنت عن القرار الأميركي بزيادة الرسوم الجمركية على السلع الكورية الجنوبية، مؤكدا ان هذه الخطوة تهدف الي دفع البرلمان الكوري للمصادقة على الاتفاقية التجارية الجديدة، هذا النهج يعكس استراتيجيه اداره ترمب في التعامل مع الشركاء التجاريين.
وسط هذه الأجواء، استمر الذهب في الارتفاع ليصل الي مستويات غير مسبوقه، حيث تجاوز 5300 دولار للاوقيه، يعكس هذا الاتجاه مخاوف المستثمرين من النزاعات التجاريه وعدم اليقين الاقتصادي العالمي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق