تشهد عملية السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني توتراً متزايداً، رغم تأكيد الحكومة على استمرارها بشكل طبيعي، وتُطلق الحكومة على هذه الجهود اسم "تركيا خالية من الإرهاب"، وتهدف إلى نزع سلاح حزب العمال الكردستاني وحله بالكامل.
مواقف متباينة
أكد مسؤولو حزب العدالة والتنمية الحاكم أن العمل على التقرير النهائي للجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، والتي أُنشئت لتقديم الأسس القانونية لحل النزاع، على وشك الانتهاء، ورغم هذه التحركات، يصف حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، المؤيد للأكراد، الوضع بأزمة ثقة، حيث يعتقد أن العمليات العسكرية في سوريا تضر بمسيرة السلام الداخلية.
انتقادات متبادلة
اتهم مسؤولو حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب الحكومة بعدم تقديم أي مبادرات حقيقية لدعم مطالب المجتمع الكردي في تركيا، والتركيز بدلاً من ذلك على الصراع في سوريا، وأكد الرئيس المشارك للحزب، تونجر باكيرهان، على ضرورة عدم إعطاء الأولوية للقضية السورية على حساب عملية السلام في تركيا، قائلاً إن خطوات إيجابية في تركيا ستنعكس إيجاباً على سوريا أيضاً.
حسابات سياسية
انتقد باكيرهان نشر تفاصيل اجتماع اللجنة البرلمانية مع زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، في سجن إيمرالي، معتبراً أن هذا النشر جاء في سياق حسابات سياسية تهدف لخلق آراء سلبية حول أوجلان، وأكد أن الحل الديمقراطي هو الأسلوب التفاوضي الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة.
استطلاع للرأي
أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسات الدوله التركيه حول مدي دعم الشعب لعملية السلام أن أكبر نسبة تأييد جاءت من ناخبي حزب الرفاه من جديد بنسبة 90 في المائة، في حين أظهرت الأحزاب الأخرى نسب دعم متفاوته، كما أوضح الاستطلاع أن التأييد للعملية ينخفض كلما ارتفع المستوى التعليمي للمجتمع.
بالمجمل، تظل جهود تحقيق السلام في تركيا تواجه تحديات متعدده، تتراوح بين الخلافات السياسيه والتوترات الاقليميه، مما يضعها في مفترق طرق حساس.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق