أثارت فضيحة العلاقات المثيرة للجدل مع جيفري إبستين ضجة كبيرة داخل الأوساط السياسية في بريطانيا، مما أدى إلى اتخاذ قرارات حاسمة في الأعلى، في خطوة غير متوقعة، أعلن اللورد بيتر ماندلسون، العضو في مجلس اللوردات البريطاني، عن تنحيه من منصبه في المجلس اعتباراً من الرابع من فبراير، تأتي هذه الاستقالة بعد أن نشرت وزارة العدل الأمريكية وثائق جديدة تشير إلى علاقات مشبوهة بينه وبين إبستين، الممول الأمريكي الراحل والمدان بجرائم جنسية.
موقف الحكومة وتحرك سريع
لم يقتصر الأمر على الاستقالة؛ حيث جاء القرار عقب تحركات سريعة من قبل رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي أوعز بإعداد تشريع يهدف إلى إقالة ماندلسون بسبب الفضيحة التي أثرت على موثوقية الحكومة، رئيس مجلس اللوردات أكد تلقيه رسالة رسمية من ماندلسون تعبر عن نيته مغادرة المجلس.
تفاصيل الوثائق المسربة
الوثائق المسرّبة تضمنت معلومات حساسة، حيث يُعتقد أن ماندلسون زود إبستين بمعلومات سرية أثناء توليه وزارة التجارة في حكومة غوردن براون، بالإضافة إلى اقتراحه ضغوطاً على وزير الخزانة البريطاني آنذاك فيما يتعلق بخفض ضريبة مكافآت المصرفيين، علاوة على ذلك، كشفت الوثائق عن تحويل مالي بقيمة 75 ألف دولار من إبستين إلى حسابات مرتبطة بماندلسون بين عامي 2003 و2004.
ردود الأفعال والتحقيقات الجارية
من جانبه، حاول ماندلسون الدفاع عن نفسه بالتنصل من الاتهامات، مشيراً إلى عدم تذكره تفاصيل التحويلات المالية ومؤكداً عدم معرفته بالمرأة التي ظهرت معه في صورة تم تقييد وجهها من قبل السلطات، ومع ذلك، وصف المتحدث باسم ستارمر نسيان تلقي مبالغ مالية كبيرة بأنه غير معقول ويضعف الثقة العامة.
تحقيقات أوروبية وبريطانية
توسعت دائرة التحقيقات لتشمل حزب العمال، حيث أعلن ماندلسون عن انسحابه لتجنب إحراج زعيم الحزب، في الوقت نفسه، بدأت شرطه لندن التحقيق في مزاعم سوء السلوك اثناء توليه المنصب العام، كما قررت المفوضيه الأوروبية التحقيق في إمكانية خرق ماندلسون لقوانينها عندما كان يشغل منصب المفوض الأوروبي للتجاره.
من الواضح أن تأثير هذه الفضيحه يتجاوز حدود المملكة المتحدة ليشمل نطاقا أوسع داخل الاتحاد الأوروبي، مما سيزيد من الضغوط علي ماندلسون لتبرئه موقفه واستعاده سمعته.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق