تشهد الصين تطورات لافتة في الساحة العسكرية مع الإطاحة بالجنرال تشانغ يوشيا من منصبه كنائب أول لرئيس اللجنة العسكرية المركزية، مثيرة بذلك تساؤلات حول استقرار مؤسسة جيش التحرير الشعبي، هذه الخطوة تأتي في إطار حملة مكافحة الفساد التي يقودها الرئيس شي جينبينغ، والذي يسعى لتعزيز سيطرته على الجيش الصيني.
زلزال في القيادة العسكرية
خلال السنوات الثلاث الأخيرة، شهدت القيادة العسكرية الصينية تغييرات دراماتيكية؛ إذ لم يبقَ من القادة الذين عُيّنوا في اللجنة العسكرية المركزية عام 2022 سوى الرئيس شي جينبينغ ومسؤول الانضباط تشانغ شنغمين، يُعتبر إبعاد الجنرال تشانغ يوشيا تطوراً مفاجئاً بالنظر إلى مكانته كعقل عسكري مميز في الصين، كما أن هذه الأحداث تعكس القلق المتزايد بشأن قيادة الجيش الصيني، وهو ما أثار تساؤلات حول قدرته على العمل بفعالية.
تاريخ عسكري ونسب ثوري
تشانغ يوشيا يُعد من الشخصيات البارزة في صفوف الجيش لامتلاكه خبرة قتالية تعود إلى الحرب مع فيتنام عام 1979. كما ينتمي إلى ما يعرف بالأمراء الحمر لارتباطه العائلي بقادة الثورة الشيوعية، حيث كان والده أحد القادة البارزين في جيش ماو تسي تونغ.
تهم وتبريرات
الإعلام العسكري الرسمي في الصين اتهم تشانغ يوشيا بتقويض سلطة الرئيس شي جينبينغ وذلك ضمن إطار حروب السلطة الداخلية، ورغم محاولات السلطات لتبرير الإطاحة به باعتبارها جزءاً من مكافحة الفساد، إلا أن هذه التبريرات لم تقنع الكثيرين وزادت من الغموض حول الدوافع الخفية لهذه الخطوات.
التقدم العسكري في مواجهه التحديات
رغم التقدم التكنولوجي الملحوظ في قدرات الصين العسكرية مثل تطوير الصواريخ الفرط صوتية والطائرات الشبح، الا أن قضايا الفساد المتجذره في القطاعات الحساسة مثل قوات الصواريخ ما زالت تمثل تحديا كبيرا، كانت هذه الأزمات تحت قياده تشانغ يوشيا قد أثارت شكوكا حول نزاهة هذه القطاعات.
التوترات مع تايوان
تأتي الإطاحات في وقت يتزايد فيه التركيز على ملف تايوان، الخلافات داخل الجيش حول الاستعدادات لأي صراع محتمل مع تايوان تلقي بظلالها على هذه التطورات، هذه المسائل تتعلق بالاختيار بين معالجة الثغرات الحالية او الوصول الي جاهزية عسكرية بحلول عام 2027. يبقي السؤال الأبرز: هل ستساهم هذه التغييرات في تحسين أداء الجيش ام تترك أثرا سلبيا على توازن القوى داخل الصين؟
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق