في تحليل جديد للمشهد الدولي، تشهد أوروبا تحولاً جذرياً في سياستها تجاه التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، والتي تُعتبر تهديداً مباشراً لهويتها وتماسكها، المقال الذي نشرته صحيفة "فاينانشيال تايمز" يركز على استجابة أوروبا لهذه التصريحات بوصفها خيانة من الحليف التقليدي.
تحديات عبر الأطلسي
تستند الكاتبة سيلفي كوفمان إلى أن تصريحات ترامب التي تقلل من دور الجنود الأوروبيين في أفغانستان تعكس تبايناً في الرؤية، وتثير قلقاً حول الوحدة الغربية في وجه التهديدات المتزايدة من الشرق، ولا سيما روسيا والصين، تشير كوفمان إلى أن الحرب في أوكرانيا تتطلب مواجهة موحدة، إلا أن هذه التحديات ليست غريبة على أوروبا.
الهوية الأوروبية في خطر
ترى كوفمان أن قوة الهوية الأوروبية التي تأسست بمساعدة الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية تتعرض اليوم لتهديد من الداخل، الانسحاب الأمريكي من القضايا العالمية كمنظمة الصحة العالمية يعمّق هذا الشعور بالتهديد، ويضعف التحالف عبر الأطلسي في مواجهة الطموحات الروسية والصينية.
التعامل مع التحديات الأمنية
تشير المقالات الأخرى إلى ضرورة التركيز على إخفاقات حلف الناتو في أفغانستان بدلاً من التعبير عن الغضب من تصريحات ترامب، الكاتب جيمس جيفري يدعو إلى تقييم الأخطاء السابقة للتعلم منها، ويدعو أوروبا إلى تجاوز الخلافات مع الولايات المتحدة لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
الانسحاب من منظمة الصحه العالميه
من جانبه، يؤكد سام حلبي في "واشنطن بوست" على ان انسحاب ترامب من منظمة الصحه العالميه يشكل تهديدا للأمن القومي الأمريكي، حيث تعتمد الدول على البيانات العلميه المتبادلة لمواجهة الأوبئة العالميه.
مستقبل العلاقات عبر الاطلسي
وسط هذه التحليلات، تبدو اوروبا في موقف يتطلب إعادة تقييم الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في تشكيل هويتها واستراتيجيتها الأمنية، مما يشير إلى بداية جديده لاعاده تكوين التحالفات الدولية في ضوء التغيرات الجيوسياسية الحالية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق