تشهد أوروبا تحركاً ملحوظاً نحو تعزيز سيادتها الرقمية، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية. يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المخاوف من النفوذ الرقمي للولايات المتحدة، خاصة بعد السياسات غير المتوقعة التي انتهجها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.

الرغبة في الاستقلال الاستراتيجي

مع تزايد الضغوط التجارية والسياسية التي مارسها ترمب، بما في ذلك محاولاته لشراء غرينلاند، شعرت دول الاتحاد الأوروبي بالحاجة الملحة لتعزيز استقلالها الاستراتيجي. يعتمد الاتحاد، الذي يضم 27 دولة، بشكل كبير على قوى أجنبية لتلبية احتياجاته في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية.

الخطوات نحو البدائل المحلية

فرنسا كانت من بين الدول الأوروبية التي اتخذت خطوات جادة في هذا الاتجاه. فقد أبلغت موظفيها الحكوميين بقرب اعتماد بدائل محلية لأدوات التواصل مثل "زووم" و"مايكروسوفت تيمز". هذا القرار جاء بعد العقوبات الأمريكية التي حدّت من وصول قضاة المحكمة الجنائية الدولية إلى خدمات أمريكية.

تعزيز السيادة التكنولوجية

من المتوقع أن يتم الكشف عن حزمة لتعزيز السيادة التكنولوجية الأوروبية تشمل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق الإلكترونية. وقد أكدت هينا فيركونين، مسؤولة التكنولوجيا بالاتحاد الأوروبي، على أهمية هذه الخطوة لتحقيق استقلالية أكبر.

المشروعات المشتركة والتعاون الدولي

تشهد الساحة الأوروبية تعاوناً مكثفاً بين الدول الأعضاء لتعزيز البنية التحتية الرقمية المشتركة. وقد أبرمت شركات فرنسية وألمانية اتفاقيات لتطوير حلول سحابية أوروبية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يعكس الروح التعاونية بين الدول الأعضاء.

بهذا التحرك، يأمل الاتحاد الأوروبي في تحقيق سيادة رقمية تمكنه من مواجهة الضغوط العالمية وتعزز قدرته على التحكم في قواعد البيانات والتكنولوجيا الأساسية المستخدمة داخلياً.

المصدر:الشرق الأوسط