مع تزايد الاهتمام بالتهديدات الفيروسية الجديدة، يبرز فيروس نيباه كواحد من المخاطر الصحية التي لا يمكن التغاضي عنها، يتميز هذا الفيروس بعدم وجود لقاح أو علاج محدد لمواجهته، مما يجعل الرعاية الداعمة هي الخيار الوحيد المتاح حالياً.

انتشار فيروس نيباه والتحديات البيئية

أدى ظهور حالات إصابة جديدة في الهند إلى دق ناقوس الخطر حول فيروس نيباه، الذي يعتبره الخبراء أحد أخطر الفيروسات الناشئة حالياً، التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة (CEPI) سلط الضوء على خطورة هذا الفيروس، مشيراً إلى أن معدلات الوفيات السابقة وصلت إلى سبعة من كل عشرة مصابين.

ويعتبر العلماء أن فيروس نيباه ليس تهديداً صحياً فحسب، بل هو نتاج للتغيرات الاجتماعية والبيئية مثل إزالة الغابات والتوسع الحضري، حيث تُعد خفافيش الفاكهة المستودع الطبيعي الرئيسي للفيروس، وينتقل إلى البشر من خلال تناول فواكه ملوثة أو عبر سوائل الخفافيش.

الأعراض ومعدلات الوفيات

يصاحب الإصابة بفيروس نيباه أعراض تشبه الإنفلونزا مثل الحمى وآلام العضلات، لكن يمكن أن تتفاقم إلى التهاب رئوي أو دماغي، مما قد يؤدي إلى الغيبوبة والوفاة، وقد بلغت معدلات الوفيات 90% عند الاتصال المباشر بالخفافيش، بينما تتراوح بين 40% و50% في حالات العدوى البشرية.

أبعاد تحول نيباه إلى جائحة

رغم خطورة الفيروس، إلا أن احتمالية تحوله إلى جائحة مثل كوفيد-19 تظل منخفضة بسبب صعوبة انتقاله بين البشر، يبلغ معدل انتقال العدوى (R) لنيباه 0.3، وهو أقل بكثير من معدل انتقال فيروس كورونا.

استراتيجيات الوقاية والمراقبة

يؤكد الخبراء على أهمية تبني نهج "الصحه الواحدة"، الذي يدمج بين صحه الإنسان والحيوان والبيئة، تشمل الإجراءات الوقائية غسل الفواكه، وتجنب الاحتكاك بالخفافيش، واستخدام معدات الحماية الشخصية، كما تجرى تجارب لقاحات في جامعة اكسفورد، لكن الحاجة تظل ماسه لتعزيز الأنظمة الصحية.

بالإضافة إلى الجهود المستمره في الأبحاث والتطوير، يتطلب الامر دعما ماليا مستقرا ومراقبه مستمرة لتجنب تحول البؤر الصغيره إلى أزمات عالمية.

المصدر:رؤيا الإخباري