في ظل النمو المتسارع للطلب العالمي على أشباه الموصلات، شهدت قمة الويب قطر 2026 جلسة مهمة تناولت مخاطر وفجوات سلاسل إمداد الرقائق المتقدمة وأهمية التعاون الدولي في هذا المجال، أكدت هذه الفعالية على ضرورة بناء سلاسل إمداد مرنة لدعم الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام.

تفعيل الشراكات الدولية

تناولت الجلسة تعزيز الشراكات الدولية والاستثمارات في البحث والتطوير، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بالإمداد، وسلطت الضوء على الشرق الأوسط كمنطقة ناشئة في منظومة أشباه الموصلات العالمية، مع التركيز على تكثيف الجهود لترسيخ مكانتها كلاعب رئيسي.

قطر والاقتصاد القائم على المعرفة

وفي تصريحات مهمة، أوضح الشيخ علي الوليد آل ثاني، الرئيس التنفيذي لوكالة ترويج الاستثمار في قطر، أن الدولة تركز على بناء اقتصاد قائم على المعرفة، مع اهتمام خاص بتطوير رأس المال البشري والاستثمار في القطاعات التكنولوجية المتقدمة مثل صناعة أشباه الموصلات.

وأشار الوليد إلى أن قطر تركز على تصميم الرقائق الإلكترونية بدلاً من تصنيعها، مشيداً بجهود الدولة في الاستثمار في البنية التعليمية لجذب الكفاءات وتطويرها.

استراتيجيات النجاح والتحديات

أبرز الوليد أن نجاح المشاريع الجديدة يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية: تنافسية الطاقة المستدامة، توفر رأس المال من القطاعين العام والخاص، وتطوير رأس المال البشري محلياً وإقليمياً، وأكد أن برنامج الحوافز الوطنية يضم 18 مشروعاً بتمويل يقدر بمليار دولار.

تحليل الواقع العالمي لأشباه الموصلات

وفي سياق متصل، أشار ماكس ميرغولي، نائب الرئيس التنفيذي في مركز الأبحاث العالمي "imec"، إلى أن صناعة أشباه الموصلات أصبحت استراتيجية، رغم بقائها بعيدة عن الأنظار حتى جائحة كوفيد-19 التي أبرزت أهميتها، وتوقع استمرار نمو الصناعة بشكل كبير، محققاً قيمة تصل إلى 1.6 تريليون دولار بحلول عام 2030.

تحولات الصناعه الحديثه

أكد مارتن كوتر، رئيس منطقة أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا في "Analog Devices"، أن أشباه الموصلات تشهد تسارعا غير مسبوق، مشددا على أهمية البيانات في الصناعات الحديثه وضرورة إدارة الطاقة بشكل كفء للبنيه التحتية لمراكز البيانات، مما يستدعي وجود خبراء متخصصين لضمان استدامة هذه الصناعات.

في الختام، عكست الجلسة أهمية التعاون الدولي لتطوير حلول مبتكرة في ظل تحديات سلاسل امداد أشباه الموصلات، مؤكده على الأهمية الاستراتيجيه لهذه الصناعه في الاقتصاد العالمي الحديث.

المصدر:الشرق