تعتبر عروض الموسيقية التي تمزج بين الثقافات المختلفة وسيلة فعّالة لتجسيد التلاقي الفني والحضاري، وفي عرض موسيقي استثنائي بعنوان "أنغام من ضفّتين"، جسّدت المؤلفة الموسيقية القطرية دانا الفردان التلاقي بين الإرث الثقافي القطري والروح السردينية المعاصرة.
عرض موسيقي عابر للحدود
شهد مسرح تياترو ليريكو دي كالياري في سردينيا، إيطاليا، عرضاً موسيقياً يحمل عمق الفن وحوار الثقافات، حيث قادت الأوركسترا تحت إشراف المايسترو جيوفاني باسيني، ليعكس عمق التلاقي بين الحضارتين، لقد امتد العرض لمدة 75 دقيقة، وتميز بتقديم مقطوعات متنوعة جمعت بين الكلاسيكيات العالمية والإبداعات الموسيقية الحديثة.
مشاركة فنية متنوعة
أدّت دانا الفردان العرض بالتعاون مع موسيقيين عالميين مثل عازفة الكمان آنّا تيفو، وعازف الساكسفون جافينو مورجيا، والمغنية أليس ماراس، بجانب فرقة الفجري القطرية، هذا التوليف الفني الغني تنوّع في أنماطه وعبّر عن التمازج الثقافي الفريد، وقدمت الفردان مختارات موسيقية مثل "نادر" و"تمبست"، مما أضاف بعداً جديداً للعرض.
الأحجار الناطقة: فن وسرد ثقافي
برزت في الأمسية منحوتات "الأحجار الناطقة" للفنان السرديني بينوتشيو شِيولا، وهي تشكّل جزءاً من التجربة السمعية والبصرية الفريدة للعرض، هذه الأحجار التي تعزف عندما تلامسها الأيدي، كانت جزءاً مهماً من العرض الموسيقي الذي دمج بين الفن والطبيعة، وقد عبّرت دانا الفردان عن سرورها بالاستلهام من هذه الترددات الطبيعية.
تعاون ثقافي طويل الاجل
طرحت دانا الفردان رؤيتها لتعاون ثقافي أوسع بين قطر وسردينيا في المستقبل القريب، مشيرة إلى أن هذا العرض هو مجرد البدايه في سلسله من المشاريع التي تهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي وتجاوز الحدود الجغرافية عبر الموسيقي.
حضور ثقافي ورسمي مميز
شهد العرض حضور شخصيات بارزه مثل رئيسة إقليم سردينيا السيده اليساندرا تودي، مما يعكس الدعم الرسمي والمؤسساتي لهذه المبادرات الثقافية، يعد العرض بمثابة تمهيد لمرحله جديدة من التعاون بين سردينيا وقطر في مجالات متعددة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق