في ظاهرة طبيعية لافتة، شهدت بحيرة «ليبنو» في جمهورية التشيك تغيرًا جذريًا في لون جليدها، حيث أصبح الجليد أخضر زاهيًا بفعل نمو غير متوقع للبكتيريا الزرقاء خلال فصل الشتاء.
التغيرات البيئية والاحتباس الحراري
أكد علماء الأحياء المائية من الأكاديمية التشيكية للعلوم أن هذه الظاهرة تعكس اختلالاً بيئيًا نتيجة زيادة المغذيات المعروفة بالتخثث، وتأثيرات الاحتباس الحراري التي لم تعد مقتصرة على الصيف وحده.
البكتيريا المسؤولة عن الظاهرة
أظهر التحليل المجهري أن البكتيريا المسماة «وورونيتشينيا نيجيليانا» هي المسؤولة عن هذا التغير اللوني، على الرغم من أن هذا النوع يسيطر عادة في الصيف والخريف، إلا أن بقاءها نشطة قرب السطح حتى بعد تجمد المياه يُعد غير مألوف.
مؤثرات الطبيعة
يرجع العلماء هذا التراكم إلى ظروف مناخية محددة، بما في ذلك هدوء الرياح وطول فترة سطوع الشمس، مما سمح للبكتيريا بالبقاء نشطة تحت غطاء جليدي شفاف، مشكّلة بقعًا هندسية جذابة تُعرف بـ«عيون البكتيريا الزرقاء» بسبب تباين امتصاص الضوء.
تاثيرات بعيدة المدي
عالم الأحياء بيتر زناخور أكد ان هذه الظاهرة تتسق مع التغيرات المناخية طويلة الامد، حيث استمرت البكتيريا في عملية التمثيل الضوئي حتى مع وجودها داخل الجليد، البيانات تشير إلى ان بحيرة «ليبنو» تحتفظ بنشاط البكتيريا الزرقاء لفترات تتجاوز ما هو معتاد، نتيجة لزيادة نسبة الفوسفور الناتجة عن النشاط البشري.
تحذير بيئي
يحذر الخبراء من أن «الجليد الأخضر» يجب أن ينظر إليه كتحذير بيئي يشير الي تحولات عميقة في النظام البيئي للمياه العذبة، مع احتمال تكرار مثل هذه الظواهر الشتوية في المستقبل نتيجه لاستمرار زياده درجات حرارة الارض وتفاقم التلوث العضوي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق