تعتبر النرجسية واحدة من السمات الشخصية المعقدة التي تغطي طيفاً واسعاً من السلوكيات، تُعبر النرجسية عن الرغبة في التفرد والتميز، والتي قد تتفاوت في شدتها بين الأشخاص، يُظهر الأفراد النرجسيون سمات مثل الأنانية والغرور، لكن لا يعني ذلك بالضرورة أنهم يعانون من اضطراب الشخصية النرجسية.

النرجسية: سلوكيات وسمات

يستخدم مصطلح النرجسية للإشارة إلى مجموعة متنوعة من السلوكيات التي قد تكون مكروهة أو مُحبطة، تتنوع هذه السلوكيات بين الحاجة إلى الإعجاب والسعي وراء المكانة، إضافة إلى انخفاض التعاطف والاستغلالية، وفي حين أن النرجسية ليست دائماً ضارة، إلا أنها قد تؤثر سلباً على العلاقات الشخصية والمهنية.

أنواع النرجسية وتأثيراتها

حدد الباحثون عدة أنواع من النرجسية، منها "النرجسية الفاعلة" التي تتسم بالثقة بالنفس والغرور، و"النرجسية العصابية" التي تتطلب التقدير وتكون حساسة للنقد، أيضاً، هناك "النرجسية العدائية" التي تبدو تنافسية واستغلالية، يمكن للأفراد أن يُظهروا سمات مختلطة من هذه الأنواع.

الأسطورة والواقع

يحمل كثيرون مفاهيم خاطئة حول النرجسية، مثل الاعتقاد بأنها ناتجة عن نقص الحب في الطفولة، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن النرجسية قد تكون متأثرة بالعوامل الوراثية والبيئة الاجتماعية، مثل العلاقات العاطفية والمهنية، وعلى الرغم من أن بعض النرجسيين يبدون ناجحين، إلا أن نجاحهم لا يعتمد فقط على هذه السمة.

النرجسية والتعاطف

يعتقد البعض أن النرجسيين يفتقرون إلى القدرة على التعاطف، لكنهم قد يُظهرون التعاطف في حال حاجتهم إلى شيء ما، يُعد هذا التعاطف ظاهرياً وغير عميق، مما يربك الآخرين الذين يتعاملون معهم، ويدرك النرجسيون سماتهم السلبية، لكن ذلك لا يمنعهم من التصرف بطرق قد تُسبب الأذى لأنفسهم وللآخرين.

التغيير والإمكانية

النرجسيه ليست سمه ثابتة، ويمكن أن تتغير مع تقدم العمر أو عند تلقي الدعم النفسي، الأفراد الذين يمتلكون نزعات نرجسيه فاعلة أو عدائيه قد يقاومون العلاج، في حين أن أولئك الذين يعانون من نرجسيه عصابية قد يسعون للعلاج بسبب القلق أو الاكتئاب.

خاتمة

تعكس النرجسية تعقيدات الإنسان ورغبته في التميز، وقد تؤثر بطرق متعدده على الحياة اليومية، بالرغم من أن بعض السمات النرجسية قد توفر مزايا، الا انها تحتاج إلى الوعي والإدارة لتجنب الآثار السلبية في العلاقات الاجتماعية والعمليه.

المصدر:الشرق الأوسط