قضت محكمة السير في دبي بمعاقبة شخص من جنسية إحدى الدول الإفريقية، بعد ثبوت ارتكابه سلسلة من المخالفات المرورية الخطيرة، إضافة إلى جريمة إتلاف ممتلكات الغير، حيث قررت المحكمة تغريمه مبلغ 5000 درهم، مع إيقاف رخصة قيادته لمدة ثلاثة أشهر، مع استعمال الرأفة وفقًا لما يقتضيه القانون.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المتهم بقيادة مركبة منتهية الترخيص وغير مؤمّن عليها على شارع رأس الخور، أثناء توجهه إلى شارع الشيخ محمد بن زايد، دون مراعاة ظروف الطريق أو الالتزام بمتطلبات الحيطة والحذر اللازمة أثناء القيادة، الأمر الذي أدى إلى وقوع حادث مروري نتج عنه اصطدام مركبته بمركبة أخرى، ما تسبب في إتلاف السيارتين.
وبحسب ما ورد في محاضر الضبط والمعاينة، فقد أقرّ المتهم بارتكابه الحادث، فيما تأكدت المحكمة من صحة الواقعة من خلال التحقيقات الرسمية، وأقوال المجني عليه، إضافة إلى الأدلة الفنية التي شملت محضر الانتقال والمعاينات الميدانية، وتقرير حوادث الطرق، والرسم التخطيطي للحادث، والتي أثبتت مجتمعة مسؤولية المتهم عن الواقعة.
وأوضحت المحكمة أن المتهم تغيب عن حضور جلسة المحاكمة رغم إعلانه إعلانًا قانونيًا صحيحًا، ما دفعها إلى إصدار الحكم غيابيًا، استنادًا إلى أحكام قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي المعمول به في الدولة.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الوقائع المرتكبة تشكّل نشاطًا إجراميًا متكاملًا، نظرًا لارتباط المخالفات الثلاث ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة، وهي: إتلاف مال الغير، وقيادة مركبة منتهية الترخيص، وقيادة مركبة غير مؤمّن عليها، ما يستوجب تطبيق العقوبة المقررة لأشد هذه الجرائم.
واستندت المحكمة في إصدار حكمها إلى القانون الاتحادي رقم 31 لسنة 2021 بشأن الجرائم والعقوبات، إضافة إلى قانون السير والمرور، والقرار الوزاري رقم 178 لسنة 2017 الخاص بقواعد وإجراءات الضبط المروري وجدول المخالفات.
وفي ختام الحكم، قررت المحكمة معاقبة المتهم بغرامة مالية قدرها 5000 درهم، وإيقاف رخصة قيادته الخاصة لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا، مع تحميله كامل تبعات الواقعة، معتبرة أن المخالفات تشكّل واقعة إجرامية واحدة تستوجب توقيع أشد العقوبات، مع الأخذ بعين الاعتبار استعمال الرأفة في حدود ما يسمح به القانون.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق