أثار قرار صادر عن محافظة اللاذقية يمنع موظفات القطاع الحكومي من وضع المكياج خلال ساعات العمل الرسمية موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، وقد انقسمت الآراء بين من يرى أن القرار يهدف إلى تنظيم المظهر الوظيفي، وبين من يعتبره انتهاكًا للحرية الشخصية.

توضيح محافظة اللاذقية

أصدرت محافظة اللاذقية بيانًا توضيحيًا عبر مديرية إعلامها، أكدت فيه أن الهدف من القرار هو الحفاظ على المظهر المهني العام للموظفات دون نية للتضييق على الحريات الشخصية التي يحميها القانون والدستور السوري، وأوضح البيان أن التعميم يهدف إلى الحد من المبالغة في استخدام مستحضرات التجميل بما يتناسب مع طبيعة العمل الرسمي.

إجراءات تنظيمية أم تقييد للحريات؟

يشير المسؤولون إلى أن القرار جاء لتعزيز الانضباط الوظيفي والمظهر المهني لمؤسسات الدولة، لا سيما الإدارية والخدمية منها، ومع ذلك، فإن بعض المنتقدين يرون في القرار خطوة تقييدية تتجاوز الإطار الوظيفي، مما أدى إلى تصاعد الانتقادات.

التفاعل المجتمعي مع القرار

ردود الفعل في وسائل التواصل الاجتماعي تباينت، حيث اعتبر البعض القرار خطوة تنظيمية هامة، في حين وصفه آخرون بأنه تعد على الحريات الشخصية للمرأة، وفي هذا السياق، أوضحت مديرية الإعلام في المحافظة أنها ستأخذ بعين الاعتبار الآراء والانتقادات في سبيل تعزيز التواصل الفعّال بين المجتمع ومؤسسات الدولة.

التطبيق والتوجيهات المستقبلية

أكد مدير العلاقات العامة في مديريه الإعلام بالمحافظه أن التعميم هو إعادة تطبيق لتوجيهات قديمة، وليس قرارا جديدا، ويشير إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على المظهر الذي يعكس صورة مهنية راقية للمؤسسات العامة، وستعمل المحافظة على توضيح اي التباس قد ينشأ حول اليه تطبيق القرار.

وفي الختام، يبقي السؤال حول ما اذا كان القرار سيحقق أهدافه المرجوة دون التأثير سلبا علي الحريات الشخصيه، في ظل استمراره كموضوع للنقاش في المجتمع السوري.