كشفت شرطة دبي عن نتائج لافتة في جهودها لمكافحة ظاهرة التسول، مؤكدة ضبط 1801 متسول خلال السنوات الخمس الماضية، في مؤشر يعكس انخفاضاً بنسبة تقارب 70% مقارنة بالأعوام السابقة.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحافي عقد في مدينة إكسبو دبي، استعرضت خلاله القيادة العامة لشرطة دبي خطتها الشاملة وحزمة المبادرات المجتمعية والتوعوية المقرر تنفيذها خلال شهر رمضان 2026.

ووفق البيانات الرسمية، تم ضبط 206 متسولين خلال العام الماضي، مقارنة بـ320 حالة في عام 2024، و499 حالة في عام 2023، و318 حالة في عام 2022، فيما سجل عام 2021 ضبط 458 متسولاً.

وتعكس هذه الأرقام تراجعاً تدريجياً في الظاهرة نتيجة الحملات المكثفة والإجراءات القانونية الرادعة التي تنفذها شرطة دبي على مدار العام، لا سيما خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعاً في محاولات استغلال تعاطف أفراد المجتمع.

وأكد العميد علي سالم الشامسي، مدير إدارة الظواهر الجنائية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، أن حملة «كافح التسول» تستهدف جميع أشكال التسول، سواء التقليدية في محيط المساجد والأسواق والمجالس، أو الأساليب المستحدثة مثل التسول الإلكتروني وطلب التبرعات المزعومة لبناء مساجد خارج الدولة أو الادعاء بوجود حالات إنسانية طارئة.

وأوضح أن القانون ينص على عقوبة الحبس لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وغرامة لا تقل عن 5000 درهم بحق المتسولين، داعياً أفراد المجتمع إلى التعاون والإبلاغ عن أي حالات عبر القنوات الرسمية، ومنها منصة «E-crime» المخصصة لرصد الجرائم الإلكترونية، خصوصاً مع تزايد الرسائل الاحتيالية التي تستدر العطف بدعوى المرض أو الحاجة.

من جانبه، أوضح النقيب عمار رستم، عضو حملة «كافح التسول»، أن جهود العام الماضي أسهمت في خفض الظاهرة بنسبة 30%، فيما بلغت نسبة الانخفاض خلال خمس سنوات نحو 70%. وكشف عن ضبط حالات استغلال واضحة، من بينها شخص كان يفترش الأرض في أحد أسواق دبي مدعياً الحاجة، وعُثر بحوزته على 25 ألف درهم، ما يعكس استغلال بعض المتسولين لروح العطاء في المجتمع، خاصة خلال رمضان.

وأشار إلى رصد ما يعرف بـ«التسول العائلي»، حيث يتم دفع أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و14 عاماً إلى الشوارع لاستدرار التعاطف، إضافة إلى ادعاء الإعاقة لتحقيق مكاسب مالية.

وأكد اتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع المتورطين، بمن فيهم أشخاص يدخلون الدولة بتأشيرات زيارة بغرض ممارسة التسول، في إطار استراتيجية حازمة لحماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار في دبي.