أعلنت وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة عن تنفيذ نظام تعليمي مرن خلال شهر رمضان المبارك يشمل الدراسة عن بُعد أيام الجمعة للطلبة المنتظمين في المدارس الحكومية، وذلك ضمن مبادرة جديدة تهدف إلى دمج مخرجات التعليم مع قيم الأسرة والمجتمع في هذا الشهر الفضيل.
ووفقاً لما أعلنته الوزارة في بيان رسمي بتاريخ 13 فبراير 2026، فإن تطبيق هذا النظام سيبدأ اعتباراً من أول يوم جمعة في رمضان، ويستمر طوال الشهر، ليمنح الطلاب فرصة التوازن بين الدراسة والراحة الروحية والاجتماعية. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قيمة الوقت العائلي وإتاحة فرصة أوسع للطلبة لقضاء الجمعة مع أسرهم في أجواء رمضانية، دون التأثير على جودة العملية التعليمية.
وأوضحت الوزارة أنها قامت بإعداد دليل إرشادي شامل يتضمن أنشطة تربوية وتعليمية مصممة خصيصاً لطلاب العام الدراسي، بحيث تتم هذه الأنشطة عبر منصات التعليم الرقمي المعتمدة. وتشمل الأنشطة مهاماً تعليمية في المواد الدراسية الأساسية وأنشطة قيمية وثقافية أثناء يوم الجمعة، وذلك بهدف الحفاظ على استمرارية التعلم والتفاعل المعرفي لدى الطلاب.
كما كشف البيان أن الوزارة أتاح لأولياء الأمور خيار إرسال أبنائهم إلى المدرسة أيام الجمعة في حال رغبتهم في ذلك، شرط أن يتولى ولي الأمر مسؤولية توصيل الطالب وإعادته. وتأتي هذه المرونة في إطار حرص الوزارة على مراعاة الاحتياجات المختلفة للأسر، بما في ذلك أمور التنقل والإلتزام بالواجبات الأسرية خلال الشهر الكريم.
وأشار البيان إلى أن الأنشطة التعليمية المقررة خلال أيام الجمعة للصفوف من الخامس إلى الثاني عشر قد صممت لتعزيز مفهوم التعلم الذاتي والمسؤولية الفردية لدى الطلاب، إذ تتطلب حل المهام والتفاعل معها بعيداً عن الحضور الفعلي في الفصول الدراسية التقليدية.
ومع إطلاق هذه المبادرة، تؤكد وزارة التربية والتعليم في الإمارات أن الهدف الأساسي هو تحقيق توازن حقيقي بين الالتزامات التعليمية والتقاليد الثقافية والاجتماعية في رمضان، وذلك في سياق رؤية تعمل على تعزيز جودة التعليم وتكييفه مع احتياجات الطلبة والأسر في مختلف الظروف.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق