​أعلنت وزارة الداخلية الكويتية رسمياً عن نجاحها في توجيه ضربة استباقية قوية تمكنت خلالها من إحباط مخطط خطير يهدف إلى تمويل جهات إرهابية تعمل خارج البلاد.

​وأوضحت الوزارة في بيان عاجل وتفصيلي أن الجهات الأمنية المختصة نجحت في ضبط 24 مواطناً كويتياً تورطوا بشكل مباشر في هذه الأنشطة المشبوهة.

​وكشفت التحقيقات الجارية أن من بين المتهمين المضبوطين شخصاً كانت السلطات قد اتخذت قراراً سابقاً بسحب الجنسية الكويتية منه لعدة أسباب.

​وقد أسفرت عملية المداهمة والضبط الدقيقة عن التحفظ على مبالغ مالية كبيرة ومعدات كانت بحوزة المتهمين، حيث أثبتت التحريات ارتباطها المباشر بأنشطة غير مشروعة.

​وفي سياق متصل، أكدت وزارة الداخلية أنها رصدت بدقة 8 مواطنين آخرين هاربين خارج البلاد حالياً، لافتة إلى أن أحدهم هو أيضاً ممن سحبت جنسيته الكويتية.

​وبينت السلطات أن الشبكة اتبعت نشاطاً منظماً تمثل في جمع مبالغ مالية طائلة تحت مسميات تبرعات دينية وخيرية بهدف كسب تعاطف وتبرعات المواطنين والمقيمين.

​وذكر البيان أن المتهمين قاموا باستلام هذه الأموال والاحتفاظ بها مؤقتاً تمهيداً لنقلها وإيصالها إلى وجهتها النهائية وفقاً لتعليمات وتوجيهات دقيقة واردة من جهات خارجية.

​وأشارت الوزارة بوضوح إلى أن الأموال جُمعت في البداية بناءً على عنصر الثقة المطلقة، مما دفع المتبرعين لتقديمها بحسن نية تامة لأغراض خيرية ظاهرة.

​إلا أن التحقيقات العميقة والدقيقة أظهرت انحرافاً حاداً وصادماً في المسار الفعلي لهذه الأموال عن الأغراض المعلنة، حيث اتجهت بالكامل لدعم جهات ومنظمات غير مشروعة.

​وأوضحت وزارة الداخلية أن المتهمين تعمدوا استخدام كيانات تجارية وشركات كغطاء ومظلة قانونية لتمرير هذه الأموال بعيداً عن الرقابة الأمنية والمالية.

​وقد اتبع المتورطون في هذا المخطط أساليب دقيقة ومعقدة جداً في نقل الأموال عبر توزيعها على عدة أشخاص لتفادي أي اشتباه محتمل من قبل البنوك والجهات الرقابية.

​وفور الانتهاء من عمليات الضبط وجمع الاستدلالات، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المناسبة بحق المتهمين، وجرت إحالتهم فوراً إلى الجهات المختصة لمباشرة التحقيق معهم.

​وتستمر التحقيقات حالياً على قدم وساق لكشف كافة خيوط المؤامرة، وتحديد هوية ومكان باقي المتورطين في هذا المخطط الإرهابي للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.

​من جانبها، جددت وزارة الداخلية تأكيدها القاطع على مواصلة جهودها الأمنية بكل حزم وقوة وإحباط أي مخططات دنيئة تحاول تهديد أمن واستقرار البلاد بأي شكل من الأشكال.

​وشددت الوزارة في ختام بيانها على عدم التهاون مطلقاً في ملاحقة كافة المتورطين والمشاركين في مثل هذه الجرائم الخطيرة بما يكفل سيادة القانون وحماية الوطن.