في كشفٍ صريح غير مسبوق، وضع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد اليوسف، النقاط على الحروف فيما يخص الملف الأكثر جدلاً في الشارع الكويتي: "قانون الجنسية الجديد". وخلال إطلالته ببرنامج "مسرح الحياة" مع الإعلامي علي العلياني، كشف الوزير عن حقائق وصفها بأنها "تصلح لأفلام الخيال السينمائي" حول عمليات التزوير الممنهجة التي طالت الهوية الوطنية.
"سيناريوهات أغرب من الخيال".. تزوير "هوليودي" وتبعية وهمية
لم يكن حديث الوزير مجرد أرقام، بل كان استعراضاً لشبكة معقدة من التلاعب. أوضح اليوسف أن اللجنة العليا للجنسية، خلال 33 اجتماعاً مكثفاً، اصطدمت بحالات تزوير لا تُصدق شملت "تبعية وهمية" وأسماءً مختلقة تماماً، واستغلالاً لملفات تعدد الزوجات لإضافة أشخاص لا صلة لهم بالعائلات. وأكد الوزير أن الكثير من المتورطين فضلوا الهروب خارج البلاد، مشدداً على أن ملاحقتهم مستمرة وقضاياهم لن تسقط بالتقادم.
إغلاق ملف "البدون" و"الأعمال الجليلة"
في خطوة حاسمة، أعلن وزير الداخلية الكويتي عن ملامح القانون الجديد التي تضمنت:
• إلغاء بند "الأعمال الجليلة": حيث تم قصر هذا البند حصرياً على فئة "الشهداء" تقديراً لتضحياتهم.
• حسم ملف البدون: أكد الوزير إغلاق هذا الملف تماماً، كاشفاً عن وجود تفاهمات مع دول أبدت استعدادها لتقديم "كوتات" محددة كحلول جذرية للمقيمين بصورة غير قانونية.
العودة للجنسية الأصلية: حقوق مصونة بضمانة أميرية
طمأن الشيخ فهد اليوسف من شملتهم "المادة 8" (الذين عادوا لجنسياتهم الأصلية)، موضحاً أن 60% منهم استعادوا هوياتهم الأصلية بالفعل. وبناءً على توجيهات سامية من أمير البلاد، يضمن القانون لهؤلاء:
• إقامة دائمة مدى الحياة في دولة الكويت.
• التمتع بكافة الحقوق والمزايا التي كانوا يحصلون عليها سابقاً.
• الحفاظ على كرامتهم ومكانتهم الاجتماعية كجزء من نسيج المجتمع.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في "تنظيف" ملف الجنسية وحماية الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن العمل مستمر ولن يتوقف حتى يتم ضبط كافة التجاوزات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق