مع اقتراب شهر رمضان المبارك، عاد الجدل من جديد حول آلية الدراسة خلال الشهر الفضيل، خاصة مع تداول شائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزعم الاتجاه نحو تطبيق نظام التعليم عن بُعد، إلا أن وزارة التعليم حسمت هذا الجدل بشكل قاطع، مؤكدة أن الدراسة ستستمر حضوريًا في جميع مدارس التعليم العام، وفق الخطط والأنظمة المعتمدة، دون أي تغيير أو استثناء.
وأوضحت الوزارة أن ما يتم تداوله بشأن التحول إلى التعليم عن بُعد لا أساس له من الصحة، مشددة على أن الانضباط المدرسي يمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن الالتزام بالحضور اليومي يعد جزءًا أصيلًا من العملية التربوية، وليس مجرد إجراء تنظيمي.
وأكدت وزارة التعليم أن شهر رمضان لا يُعد عائقًا أمام انتظام الدراسة، بل على العكس، يمثل فرصة تربوية مهمة لغرس قيم الالتزام، وتحمل المسؤولية، واحترام الوقت لدى الطلبة، وهي قيم تتماشى مع روح الشهر الكريم وتعزز السلوك الإيجابي داخل المجتمع المدرسي وخارجه.
وفي هذا الإطار، ألزمت الوزارة جميع المدارس بالالتزام الكامل بتنفيذ المناهج الدراسية والخطط التشغيلية المعتمدة، دون أي تقليص في الحصص أو المحتوى التعليمي، حفاظًا على جودة العملية التعليمية وضمان تحقيق نواتج التعلم المستهدفة.
كما وجهت إدارات المدارس بضرورة متابعة حالات الغياب بدقة، وتفعيل البرامج التحفيزية التي تشجع الطلبة على الالتزام والانضباط، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل المباشر مع أولياء الأمور، باعتبارهم شركاء أساسيين في دعم انتظام أبنائهم الدراسي.
وشددت الوزارة على أن انتظام الدراسة خلال شهر رمضان يسهم في ترسيخ مفاهيم العمل الجاد والانتماء والمسؤولية الوطنية والدينية، مؤكدة أن المدرسة تظل المحضن الطبيعي لغرس هذه القيم في نفوس النشء.
ودعت وزارة التعليم أولياء الأمور إلى تحري الدقة في استقاء المعلومات، وعدم الانسياق خلف الشائعات، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية، دعمًا لاستقرار العملية التعليمية.
واختتمت الوزارة تأكيداتها بالإشارة إلى اعتماد خطة استرشادية لتعزيز الانضباط التعليمي خلال شهر رمضان، تتضمن تفعيل الأنشطة الطلابية وتهيئة بيئة مدرسية جاذبة، بما يعكس صورة حضارية للمجتمع التعليمي، ويعزز القيم الإسلامية والوطنية التي تسعى الوزارة إلى ترسيخها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق